فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1489

بعد سبع سنين إن حصل التمييز بها، وإلا فبعد التمييز، ويضربان على تركها بعد كمال عشر سنين.

لأنه يتعلق بحقه هو بخلاف حق الله تعالى، والوصي والقيم والملتقط ومالك الرقيق في معنى الأب، وكذا الوديع والمستعير للعبد ونحوهما كالموقوف عليه، ولا يقتصر على مجرد الصيغة بل لا بد معه من التهديد كأن يقول له: صلّ وإلا ضربتك. وشرائع الدين الظاهرة نحو الصوم لمن أطاقه، والسواك كالصلاة في الأمر والضرب. وحكمة ذلك التمرين على العبادة ... ليعتادها فلا يتركها إن شاء الله. واعلم أنه يجب على الآباء والأمهات على سبيل فرض الكفاية تعليم أولادهم الطهارة والصلاة وسائر الشرائع ومؤنة تعليمهم في أموالهم إن كان له مال فإن لم يكن ففي مال آبائهم فإن لم بكن ففي مال أمهاتهم فإن لم بكن ففي بيت المال، فإن لم بكن فعلى أغنياء المسلمين. قوله: (بعد سبع سنين) أي بعد تمامها اتفاقا حتى لو حصل التمييز قبل استكمال السبع، لم يجب الأمر لكن يسن حينئذ كما هو مقتضى كلام المجموع. وقال في الكفاية إنه المشهور وحكى معه وجها أنه يكفي التمييز وحده في وجوب الأمر. قوله: (إن حصل التمييز بها) أي معها فالباء بمعنى مع وأحسن ما قيل في حد التمييز: أن يصير الصبي ومثله الصبية بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده، وقيل بأن يعرف يمينه من شماله كما في رواية أبي داود أن النبي صلّى الله عليه وسلّم سئل: متى صلى قال إذا عرف شماله من يمينه، وقيل بأن يفهم الخطاب ويردّ الجواب وقيل بأن يعرف ما يضره وما ينفعه. قوله: (وإلا فبعد التمييز) أي وإن لم يحصل التمييز بالسبع بأن تأخر عن السبع فلا يؤمران قبله، ولو بعد السبع بل بعد التمييز لأن غير المميز لا تصح عبادته فكيف يؤمر بها. قوله: (ويضربان على تركها) أي وجوبا فيجب الضرب على الولي أبا كان أو جدا أو نحوهما مما مر، وهو ضرب تأديب للتمرين لا ضرب عقوبة.

قال بعضهم: ولا يتجاوز الضارب ثلاثا وكذا المعلم فيسن له أن يتجاوز الثلاث لقوله صلّى الله عليه وسلّم لمرداس المعلم للأطفال: (إياك أن تضرب فوق الثلاث فإنك إن ضربت فوقها اقتص الله منك) وهذا ضعيف كما نبه عليه الأسنوي في الينبوع وإن اقتضاه حديث غطّ جبريل للنبي صلّى الله عليه وسلّم فإنه كان ثلاث مرات والمعتمد أن يكون بقدر الحاجة وإن زاد على الثلاث لكن بشروط أن يكون غير مبرح حتى لو لم يفد إلا المبرح تركه على المعتمد خلافا للبلقيني، ولو تلف الولد بالضرب ولو معتادا ضمنه الضارب لأنه مشروط بسلامة العاقبة، ولأنه يتأتى تأديبه بالكلام وبهذا فارق ما لو استأجر دابة وضربها الضرب المعتاد فماتت حيث لا يضمن. قوله: (بعد كمال عشر سنين) هكذا قال الشيخ ابن حجر. وهو ظاهر كلامهم لكن قال الصيمري إنه يضرب في أثناء العاشرة يعني بعد تمام تسع، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت