فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1489

، بل مستطيلا ذاهبا في السماء، ثم يزول وتعقبه ظلمة، ولا يتعلق به حكم. وذكر الشيخ أبو حامد - الغزالي - أن للعشاء وقت كراهة، وهو ما بين الفجرين.

(والصبح) أي صلاته، وهو لغةً أول النهار، وسميت الصلاة بذلك لفعلها في أوله. ولها - كالعصر - خمسة أوقات: أحدها وقت الفضيلة، وهو أول الوقت؛ والثاني وقت الاختيار، وذكره المصنف في قوله: (وأول وقتها

كالتفسير لقوله مستطيلا. قوله: (ثم يزول وتعقبه ظلمة) أي غالبا وقد يتصل الفجر الصادق بالكاذب. قوله: (ولا يتعلق به حكم) أي كحرمة تأخير صلاة العشاء عنه. وجواز فعل صلاة الصبح عقبه وحرمة الأكل والشرب في الصوم ونحو ذلك. قوله: (وذكر الشيخ أبو حامد) أي الغزالي. قوله: (أن للعشاء وقت كراهة) أي وقت جواز بكراهة لكراهة التأخير إليه، وقد علمت أن كلام المصنف يشمله. قوله: (وهو ما بين الفجرين) وهو خمس درج، وفيه تسمح لأنه يشمل وقت الحرمة ووقت الضرورة فكان الأولى أن يقول: وهو بعد الفجر الأول حتى يبقى من الوقت ما يسعها.

قوله: (والصبح) يضم الصاد وكسرها تقول العرب: وجه صبيح لما فيه من بياض وحمرة، وأول النهار يجمع بياضا في ابتدائه وحمرة في انتهائه، ولذلك سموه صبحا ولا يكره تسميته غداة لكنه خلاف الأولى ويسمى فجرا كما يسمى صبحا لمجيء الكتاب والسنة بذلك. قوله: (أي صلاته) أي صلاة هي فالإضافة كما مر في نظائره. قوله: (وهو لغة أول النهار) أي لاشتماله على بياض وحمرة كما مر. قوله: (وسميت الصلاة بذلك) أي بلفظ الصبح. قوله: (لفعلها في أوله) أي في أول النهار لا في أول الأول، فالضمير عائد إلى النهار لا على الأول، ولو قال: لفعلها فيه لكان أظهر، وعلم من ذلك أن العلاقة الحالية والمحلية. قوله: (ولها كالعصر خمسة أوقات) وزادوا سادسا وهو وقت الضرورة فلها ستة أوقات كما أن الظهر لها ستة أوقات، لكن الظهر لها ستة أوقات لأنه ليس لها وقت جواز بكراهة مع كونها لها وقت عذر، وهو وقت العصر لمن يجمع والصبح لها ستة أوقات لأنه ليس لها وقت عذر مع كونها لها وقت جواز بكراهة، وأما العصر والمغرب والعشاء فلكل منها سبعة أوقات بقطع النظر عن زيادة وقت الإدراك ووقت القضاء. قوله: (أحدها) أي الأوقات الخمسة. قوله: (أول الوقت) أي بمقدار ما يسعها وما بتعلق عليها كما في المغرب. قوله: (وذكره) الأولى وذكرهما أي الوقتين، فإنه ذكر الأول بقوله: وأول وقتها طلوع الفجر، وذكر الثاني بقوله: وآخره في الاختيار إلى الأسفار، ويجاب بأن الضمير راجع للمذكور من الوقتين. قوله: (في قوله) أي المصنف. قوله: (وأول وقتها @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت