فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1489

طلوع الفجر الثاني، وآخره في الاختيار إلى الإسفار)، وهو الإضاءة؛ والثالث وقت الجواز، وأشار له المصنف بقوله: (وفي الجواز) أي بكراهة (إلى طلوع الشمس) ؛ والرابع جواز بلا كراهة إلى طلوع الحمرة؛ والخامس وقت تحريم، وهو تأخيرها إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها.

طلوع الفجر) أي عقب طلوع الفجر فهو على تقدير مضافين والمراد طلوع بعضه فيدخل وقت الصبح بطلوع بعض الفجر. قوله: (الثاني) وهو الصادق بخلاف الأول وهو الكاذب كما مر قريبا. قوله: (وآخره) أي آخر وقت الصبح. وقوله: في الاختيار أي حال كونه منسوبا إلى الاختيار. وقوله: إلى الأسفار أي ينتهي إلى الأسفار بكسر الهمزة يقال: أسفر الصبح أي أضاء كما قاله الجوهري ولذلك قال الشارح: وهو الإضاءة ويقال: أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته وأظهرته. قوله: (والثالث: وقت الجواز) أي بكراهة لأن ذكر وقت الجواز بلا كراهة بعد ذلك، وكان الأولى العكس لأن وقت الجواز بكراهة هو الثالث لسبقه في الوجود. ووقت الجواز بكراهة هو الرابع لتأخره في الوجود كما تقدم نظيره في العصر. قوله: (وأشار له) أي لوقت الجواز وقوله: بقوله أي المصنف. قوله: (في الجواز) كلام المصنف مجمل لأنه صادق بالجواز بلا كراهة. وبالجواز بكراهة لكن الشارح حمله على الجواز بكراهة والذي حمله على ذلك قوله: إلى طلوع الشمس أي إلى قرب طلوعها كما سيأتي. قوله: (إلى طلوع الشمس) فيه تسمح لأنه يشمل وقت الحرمة ووقت الضرورة فكان الأولى أن يقول حتى يبقى الوقت ما يسعها، ويجاب بأنه على تقدير مضاف أي إلى قرب طلوع الشمس بحيث يبقى من الوقت ما يسعها، والمراد بطلوعها هنا طلوع بعضها إلحاقا لما لم يظهر بما ظهر فكأن الكل ظاهر، ولأن وقت الصبح يدخل بطلوع بعض الفجر فناسب أن يخرج بطلوع بعض الشمس قياسا لخروجه على دخوله. وخرج بقولنا هنا: الأيمان والتعاليق فإن حلف أن الشمس لم تطلع فلا يحنث إلا إذا طلعت كلها، وإذا قال لعبده: إن طلعت الشمس فأنت حر لم يعتق إلا بطلوع جميعها. قوله: (والرابع: جواز بلا كراهة) أي وقت جواز بلا كراهة.

قوله: إلى طلوع الحمرة أي يستمر إلى ظهور الحمرة التي تظهر قبل الشمس وابتداؤه من أول الوقت كوقت الفضيلة، ووقت الاختيار فتدخل الثلاثة معا، وتخرج متعاقبة كما مر في العصر. قوله: (والخامس: وقت تحريم) أي من حيث التأخير إليه كما تقدمت الإشارة إليه. قوله: (وهو تأخيرها الخ) كان الأولى أن يقول وهو آخر الوقت بحيث يبقى منه ما لا يسعها كما مر. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت