فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1489

وهو غروب الشمس) أي بجميع قرصها. ولا يضر بقاء شُعاع بعدَه. (وبمقدار ما

وقت الفضيلة، ولا وقت الاختيار ولا وقت جواز وهكذا لأن جبريل صلاها في اليومين في وقت واحد لكن هذا مرجوح والراجح ان وقتها ليس بواحد بل لها سبعة أوقات: وقت الفضيلة ووقت الاختيار ووقت جواز بلا كراهة وهي بمقدار الاشتغال بها وما يطلب لها فالثلاثة هنا تدخل معا ويدخل بعدها الجواز بكراهة مراعاة للقول بخروج الوقت وإن كان ضيقا إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها ثم وقت حرمة ثم وقت ضرورة ولها وقت عذر وهو وقت العشاء لمن يجمع جمع تأخير، فإن زدت وقت الإدراك كانت ثمانية، وأما وقت القضاء فضعيف كما مر غير مرة. قوله (وهو غروب الشمس) أي عقب وقت غروب الشمس فهو على تقدير مضافين، والمراد الغروب التام كما أشار إليه الشارح ... بقوله: أي بجميع قرصها فلو غرب بعضها فقط لم يدخل وقت المغرب إلحاقا لغير الظاهر بالظاهر فكأن الكل ظاهر، ولو غربت الشمس على شخص في بلد فصلى المغرب فيه، ثم سافر إلى بلد آخر فوجد الشمس لم تغرب فيه وجب عليه إعادة المغرب كما نقله الرملي عن إفتاء والده. ٌوقوله (أي بجميع قرصها) أي ويحصل غروبها بغروب جميع قرصها كما قاله الشبراملسي. لقوله (ولا يضر بقاء شعاع بعده) أي بعد الغروب. وفي نسخة: بعدها اي بعد الشمس أي بعد غروبها فهذه النسخة على تقدير مضاف لكن لا بد من زوال الشعاع من رؤوس الجبال والحيطان وإقبال الظلام من المشرق لأن ذلك علامة الغروب، هذا إن كان هناك جبال أو حيطان وإلا فيكفي تكامل سقوط القرص فقط.

قوله (وبمقدار إلخ) خبر ثان عن قوله: وهو الباء زائدة ويصح أنها أصلية وتكون متعلقة بمحذوف والتقدير ويمتد بمقدار إلخ، كما قدره الشيخ الخطيب، ولا يخفى أن المراد اعتبار وقت هذه المذكورات وإن لم يفعلها الشخص أو فعل منها شيئا قبل الوقت أو لم يحتج لها أولم تطلب منه كأذان المرأة، ويعتبر أيضا مقدار طلب الماء واجتهاد في قبلة وقضاء حاجة وأكل وشرب لما في الصحيحين إذا قدم العشاء فابدأوا به قبل صلاة المغرب، ولا تعجلوا على عشائكم، وهو محمول على الشبع الشرعي وهو بقدر الثلث ولا يكفيه لقيمات يكسر بها حدة الجوع كما صوبه في التنقيح وغيره خلافا لما في الشرحين والروضة وعلى كلٍّ فلا يعتبر الشبع الزائد على الشرعي لأن هذا مذموم. ولذلك قال بعض السلف: أتحسبونه عشاءكم الخبيث إنما كان أكلهم لقيمات وقد ورد (( حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان ولا بد فثلثا لطعامه وثلثا لشرابه وثلثا لنفسه ) ).وورد: (( ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ) )والمعتبر في الجميع ما ذكر الوسط المعتدل من الناس على المعتمد لا من فعل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت