وهو من مصير الظل مثلين إلى الاصفرار؛ والخامس وقت تحريم، وهو تأخيرها إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها.
(والمغرب) أي صلاتها، وسميت بذلك لفعلها وقتَ الغروب. (ووقتها واحد،
إلى غروب الشمس أي إلى قرب غروبها كما مر. قوله (وهو من مصير الظل مثلين) أي غير ظل الاستواء. وظاهره أن وقت الجواز بلا كراهة ابتداؤه من مصير الظل مثلين مع أنه يدخل من أول الوقت كما تقدم، ولعل مراده أنه يكون منفردا ََمن مصير الظل مثلين فلا ينافي أنه يدخل من أول الوقت لكن مع غيره. قوله (إلى الاصفرار) أي اصفرار الشمس م كالورس وهو نبت أصفر يصبغ به. ولذلك قال بعضهم:
منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمس
وطلوعها حمراء صافية ... وغروبها صفراء كالورس
قوله (والخامس وقت تحريم) أي وقت يحرم التأخير إليه فاندفع استشكال بعضهم تسمية هذا لوقت بوقت الحرمة مع ان إيقاع الصلاة فيه واجب لحرمة اخراجها عن وقتها ووجه اندفاعه أن الإضافة لأدنى ملابسة مع ان هذا معنى مشهور مطروف، فكأن المستشكل لم يفهم معنى الإضافة وهو تعلق ما بين المضاف والمضاف إليه وهو موجود هنا. فبين هذا الوقت والحرمة ملابسة لحرمة التأخير إليه. قوله (وهو تأخير ها إلخ) كان الأولى أن يقول: وهو آخر الوقت بحيث يبقى منه ما لا يسعها لأن التأخير ليس هو وقت التحريم بل هو الذي يحرم كما لا يخفى ففيه تسمح. قوله (إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها) وفي بعض النسخ إلى أن لا يبقى من الوقت ما يسعها، والمعنى واحد لكن الأولى أظهر.
قوله (والمغرب) هو في الأصل اسم لزمان الغروب ثم سميت به الصلاة المخصوصة لفعلها عقبه، فالعلاقة المجاورة وبذلك تعلم ردّ منع بعضهم أن يقول: نويت أصلي المغرب مثلا لأنه اسم لزمان والزمان لا يصلي. ووجه الرد أنه صار اسما للصلاة المخصوصة. ويكره تسمية المغرب عشاء ولو مع الوصف بالأولى لورود النهي عنها، نعم لا يكره مع التغليب كأن يقول العشاآن في المغرب والعشاء خلافا لشيخ الإسلام، وقيل التسمية بذلك خلاف الأولى والمعتمد الأول. قوله (أي صلاتها) فيه ما تقدم. قوله (وسميت بذلك) أي وسميت الصلاة بلفظ المغرب. قوله (لفعلها وقت الغروب) أي عقب وقت الغروب لأنها لا يدخل وقتها الا عقب وقت الغروب فالعلاقة المجاورة كما مر لا الحالية والمحلية خلافا لبعضهم. قوله (ووقتها واحد) أي لا تعدد فيه، فليس فيه @