ظل كل شيء مثلَه بعد) أي غير (ظل الزوال) . والظلُّ لغةً الستر، تقول: أنا في ظل فلان، أي ستره. وليس الظل عدم الشمس، كما قد يتوهم، بل هو أمر وجودي يخلقه الله تعالى لنفع البدن وغيره.
الجواز بلا كراهة الى قدر المذكور فهما متحدان ابتداء وانتهاء وليس له وقت جواز بكراهة ووقت حرمة أي وقت يحرم التأخير إليه فالإضافة فيه لأدنى ملابسة وإلا فإيقاع الصلاة فيه واجب وهو آخر الوقت بحيث يبقى من الوقت ما لا يسعها، وإن وقعت أداء بأن أدرك ركعة في الوقت فهو أداء مع الاثم، ووقت ضرورة وهو آخر الوقت إذا زالت الموانع، والباقي من الوقت قدر التكبير فأكثر فتجب هي وما قبلها إن جمعت معها، ووقت عذر أي وقت سببه العذر وهو وقت العصر لمن يجمع جمع تأخير وزاد بعضهم وقت الإدراك وهو الوقت الذي طرأت الموانع بعده بحيث يكون مضى من الوقت ما يسع الصلاة وطهرها فتجب عليه حينئذ، وزاد بعضهم أيضا وقت القضاء فيما إذا أحرم بالصلاة في الوقت ثم افسدها فإنها تصير قضاء على ما نص عليه القاضي حسين في تعليقه والمتولي في التتمة والروياني في البحر. ولكن هذا رأي ضعيف والمعتمد أنها اداء حيث كانت في الوقت. قوله (بعده) اي حال كونه بعد. وقوله: أي غير فمعنى بعد غير. وقوله: ظل الزوال أي الظل الموجود وقت الزوال إن كان كما هو الغالب فالإضافة لأدنى ملابسة وإلا فالزوال لا ظل له بل الظل للشيء عنده لا له. قوله (والظل لغة الستر) وظل الليل سواده لأنه يستر كل شيء، وظل الشمس ما يظهر للأشياء عند شخوصها سواء كان قبل الزوال أو بعده، والفيء ا مختص بما بعد الزوال لأنه ظل فاء من جانب الي جانب وقال بعضهم: الظل من الطلوع إلى الزوال والفيء من الزوال إلى الغروب، ومن ثم قيل: الشمس تنسخ الظل والفيء ينسخ الشمس. قوله (تقول) أي قولا موافقا للغة فهو استدلال على المعنى اللغوي. وقوله: أنا في ظل فلان أي كالسلطان مثلا. وقوله: أي ستره تفسير لظله. قوله (وليس الظل عدم الشمس كما قد يتوهم) ألا ترى أن في الجنة ظلا كما في القرآن والسنة مع أنه لا شمس فيها. وصح أن آخر أهل الجنة دخولا إذا رأى شجرة طلب القرب منها يستظل بها ليحصل له روح وراحة.
قوله (بل هو أمر وجودي) أي عرفا ولمراد به خيال الشيء لأنه وجودي كما تقرر. وقوله: يخلقه الله تعالى لنفع البدن أي بدفع الم الحر عنه مثلا. وقوله: وغيره أي كالفواكه. @