فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1489

أي ميل (الشمس) عن وسط السماء، لا بالنظر لنفس الأمر بل لما يظهر لنا. ويعرف ذلك الميل

العصر على الصحيح، ولذلك قال فيما سيأتي والعصر وأول وقتها الزيادة الخ. قوله (أي ميل الشمس) تفسير للزوال والشمس عند المتقدمين من أرباب علم الهيئة في السماء الرابعة وهو الراجح كما يقتضيه قول بعضهم في ترتيب الكواكب:

زحل شري مريخه من شمسه ... فتزاهرت لعطارد الأقمار

وهذه هي السبع السيارة، وقال بعض محققي المتأخرين في السادسة وهي أفضل من القمر لكثرة نفعها، والشمس قدر الدنيا أربع مرات، والقمر قدر الدنيا مرة واحدة، والحكمة في كون الشمس لا تزيد ولا تنقص، وكون القمر يزيد وينقص أن الشمس قبل طلوعها تؤمر بالسجود كل ليلة فلا تزيد ولا تنقص، والقمر يؤمر بالسجود ليلة الأربعة عشر فيزداد في أول الشهر فرحا لذلك إلى أربعة عشر ليلة، ثم ينقص إلى آخر الشهر حزنا على ذلك. قوله (عن وسط السماء) متعلق بزوال أي ميل. قوله (لا بالنظر لنفس الأمر) أي لما في علم الله لوجود الزوال فيه قبل ظهوره لنا بكثير فقد قالوا: إن الفلك الأعظم المحرك لغيره يتحرك في قدر النطق بحرف متحرك أربعة وعشرين فرسخا، قال بعضهم: إن الشمس تقطع في خطوة الفرس في شدة عدوها عشرة الآف فرسخ ولذلك لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل: (( هل زالت الشمس ) )قال: لا نعلم فلما سأله ألم تكن زالت فلما قال: لا تحرك الفلك أربعة وعشرين فرسخا وزالت الشمس فقال نعم. قوله (بل لما يظهر لنا) اي بل بالنظر لما يظهر لنا فلو شرع في التكبير قبل ظهوره لنا ثم ظهر ولو في أثناء التكبير لم يصح، وإن كان التكبير حاصلا بعد الزوال في نفس الأمر وكذا الكلام في الفجر وغيره. قوله (ويعرف ذلك الميل إلخ) فإذا أردت معرفة الزوال فاعتبره بقامتك بلا عمامة غير منتعل أو شاخص نقيمه في أرض مستوية وإن أخذ الظل في الزيادة علم ان الشمس زالت. وقد ذكر السيوطي لظل الاستواء في الإقليم المصري أقداما مرتبة على الشهور القبطية لكونها لا تختلف بخلاف العربية فإنها تدور في السنة حيث قال:

جمعتها في قول المشروح ... جملتها طزه جبا أبد وحي

فهذه اثنا عشر حرفا لكل شهر حرف فطوته أشار به بالطاء وهي بتسعة فيكون لها تسعة أقدام، وامشير أشار له بالزاي وهي بسبعة فيكون له سبعة أقدام، وبر مهات أشار له بالهاء وهي بخمسة فيكون له خمسة أقدام، وبرموده أشار لها بالجيم وهي بثلاثة فيكون @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت