أي صلاته. قال النووي: سميت بذلك لأنها ظاهرة وسط النهار. (وأول وقتها زوال)
والوقت ما بين هذين الوقتين) رواه أبي داود وغيره، وظاهر الحديث اشتراك الظهر مع العصر في قدر أربع ركعات. وأوله الشافعي بأن قوله: والعصر حين صار ظله مثله، معناه: شرع فيها عقب هذا الحين، وقوله: في المرة الثانية صلى بي الظهر حين كان ظله مثله معناه: فرغ منها حينئذ، وأراد الشافعي بذلك نفي الاشتراك بينهما في الوقت الذي قال به الإمام مالك. ويدل ما قاله الشافعي خبر مسلم: (وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم يحضر العصر) . قوله: (أي صلاته) لا حاجة لتقدير هذا المضاف إلا كما لوكان المراد بالظهر الوقت مع أن المراد به الصلاة بدليل قوله: سميت بذلك الخ، فيلزم عليه إضافة الشيء لنفسه فلا حاجة لهذا التفسير بل هو مضر إلا أن يجاب بأنه تفسير للإيضاح والإضافة فيه للبيان أي صلاة هي هو وذكر الضمير وأنثه فيما بعده إشارة إلى جواز التذكير والتأنيث في كل. قوله: (قال النووي الخ) غرضه بذلك بيان حكمة تسميته بالظهر. قوله: (سميت) أي الظهر بمعنى الصلاة، وقوله: بذلك أي بلفظ الظهر. وقول: لأنها ظاهرة وسط النهار، وقيل لأنها أول صلاة ظهرت في الإسلام كما مر، وقيل: لأنها تفعل وقت الظهيرة، ولا مانع من مراعاة جميع ذلك. قوله: (وأول وقتها الخ) إنما بدأ بذكر المواقيت وقيل لأن الأكثرين صدروا بها كتبهم تبعا للشافعي، وإنما فعلوا ذلك لأنهم أهم إذ بدخولها تجب الصلاة وبخروجها يفوت أداؤها. والأصل فيها حديث: (أمني جبريل الخ) كما سبق وقوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون} (الروم:17 - 18) أراد بالتسبيح حين تمسون في قول ابن عباس: صلاة المغرب والعشاء وحين تصبحون صلاة الصبح، وعشيا صلاة العصر وحين تظهرون صلاة الظهر، وبعضهم عكس ما قاله ابن عباس في قوله: حين تمسون، قوله: وعشيا فقال: المراد بالتسبيح حين تمسون صلاة العصر وعشيا صلاة المغرب والعشاء، وعلى كل ففي الآية إجمال لأنها لم تبين مقدار الأوقات لكنها مبنية بالسنة. قوله: (زوال) أي عقب وقت زوال فهو على تقدير مضافين؛ لأن الزوال معناه الميل كما فسره الشارح، فلا يصح أن يكون أول الوقت، ولا يصح أن يكون وقته أيضا أول الوقت، لأن وقت الظهر إنما يدخل بالزوال فلا بد أن يتقدم وقت الزوال على وقت الظهر لأنه لابد من تقدم السبب على المسبب. ففي عبارة المصنف مسامحة وعبارة المنهج وقت ظهر بين زوال ومصير ظل الشيء مثله، وهي أولى من عبارة المصنف لكن قوله: ومصير أي زيادة مصير لأن وقت مصير ظل الشيء مثله من وقت الظهر، وأما وقت الزيادة فهو من وقت @