(و غالبه ست أو سبع) . و المعتمد في ذلك الاستقراء.
في وقته لاحتمال الانقطاع حينئذ إن جهلت وقت انقطاع الدم فإن علمته كأن عرفت أنه كان ينقطع عند الغروب فلا يلزمها الغسل إلا عند الغروب و تتوضأ لباقي الفرائض لاحتمال الانقطاع عند الغروب دون ما عداه و تصوم رمضان ثم شهرًا كاملًا فيبقى عليها يومان لاحتمال أن يطرأ عليها الحيض في أثناء اليوم الأول مع احتمال كونها تحيض أكثر الحيض، فيرتفع على هذا الاحتمال يوم السادس عشر فيصح لها أربعة عشر من كل من الشهرين بثمانية و عشرين يومًا فيبقى عليها يومان فتصوم لهما من ثمانية عشر ثلاثة أولها و ثلاثة آخرها فيحصلان.
الصورة السادسة: هي الذاكرة لعادتها قدرًا لا وقتًا كأن تقول: كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا أعلم ابتداءها و أعلم أني في اليوم الأول طاهر بيقين فالسادس حيض بيقين و الأول طهر بيقين كالعشرين الأخيرين و الثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض و الطهر دون الانقطاع و السابع إلى آخر العاشر محتمل للحيض و الطهر و الانقطاع فلليقين من حيض و طهر حكمه و هي في المحتمل كناسية لهما فيما مر. و معلوم أنه لا يلزمها الغسل إلا عند احتمال الانقطاع، و يسمى ما يحتمل الانقطاع طهرًا مشكوكًا فيه و ما لا يحتمله حيضًا مشكوكًا فيه.
الصورة السابعة: هي الذاكرة لعادتها وقتًا لا قدرًا كأن تقول كان حيضي يبتدئني أول الشهر، و لا أعلم قدره فيوم و ليلة منه حيض بيقين و نصفه الثاني طهر بيقين، و ما بين ذلك محتمل للحيض و الطهر و الانقطاع، فلليقين من حيض و طهر حكمه و هي في المحتمل كناسية لهما كما مر في التي قبلها. قوله (و غالبه ست أو سبع) أي من الأيام بلياليها و إنما حذف التاء من العدد لحذف المعدود فيجوز إثبات التاء و حذفها و إن كان إثباتها أولى، فلو حاضت امرأة خمسة أيام أو ثلاثة أو ثمانية أو عشرة مثلًا لم يكن من الأقل و لا من الأكثر و لا من الأغلب كما قرره بعضهم. قوله (و المعتمد في ذلك الاستقراء) أي المعوّل عليه في كون الأقل كذا و الأكثر كذا و الغالب كذا التتبع و الفحص من الإمام الشافعي رضي الله عنه لنساء العرب، و معلوم أنه لم يتتبع نساء العالمين حتى يكون استقراءً تامًا بل و لا نساء زمانه كلهنّ بل تتبع بعضهنّ حتى غلب على ظنه عموم الحكم فهو استقراء ناقص و هو إنما يفيد الظن فهو دليل ظني بخلاف الاستقراء التام كما