فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1489

وكيفية غسل النجاسة إن كانت مشاهدة بالعين، وهي المسماة بالعينية تكون بزوال عينها ومُحاولة زوال أوصافها من طَعْم أو لون أو ريح؛ فإن بقي طَعمُ النجاسة ضرَّ، أو لونٌ أو ريحٌ عسُر زوالُه لم يضر.

وإن كانت النجاسة غير مشاهدة وهي المسماة

المكلف بدنه بالنجاسة بلا حاجة كما يفعله بعض العوام حيث يلطخون أبدانهم بدم الضحايا وجب غسله فورا خروجا من المعصية بخلاف الغسل من الجنابة، فإنه لا يجب فورا وإن عصى بالجنابة كأن حصلت الجنابة من زنا. والفرق بينهما انتهاء المعصية في الجنابة لأن المعصية حصلت بالزنا وقد انقضى بخلاف التضمخ بالنجاسة لأنه ما دام متضمخا بالنجاسة فهو في معصية.

قوله (وكيفية غسل النجاسة إلخ) أي وصفة غسل النجاسة إلخ. فالكيفية بمعنى الصفة. والحاصل أن النجاسة على قسمين: عينية وهي التي لها جرم أو طعم أو لون أو ريح. وحكمية: وهي التي لا جرم لها ولا طعم ولا لون ولا ريح. وقد ذكر كيفية غسل كل منهما، ولا يشترط العصر بعد الغسل لأن البلل بعض المنفصل، وقد فرض طهره، ولكن يسن خروجا من الخلاف. قوله: (إن كانت مشاهدة بالعين) اعترض بأن صوابه إن كانت محسوسة ليشمل التي لها طعم أو لون أو ريح وأجيب بأن المراد بكونها مشاهدة بالعين كونها محسوسة بالحاسة بدليل مقابلتها بالحكمية. قوله: (وهي المسماة بالعينية) وضابطها أن يكون لها جرم أو طعم أو لون أو ريح كما مر. قوله: (تكون بزوال عينها) أي جرمها. وقوله: ومحاولة زوال أوصافها أي معالجة زوال أوصافها ولو بنحو أشنان وصابون، فيجب إن توقف زوال الأثر عليه حيث كان يسيرا بشرط كونه فاضلا عما يعتبر في الفطرة ويجوز استعمال دقيق الحبوب في غسل الأيدي بقدر الحاجة لجريان العادة به، ومنه الدقاق المعروف. قوله: (من طعم أو لون أو ريح) بيان للأوصاف. قوله: (فإن بقي طعم النجاسة ضر) فلا يعفى عنه إلا إن تعذر فيعفى عنه ما دام متعذرا، فيكون المحل نجسا معفوا عنه لا طاهرا وضابط التعذر أن لا يزول إلا بالقطع فإن قدر بعد ذلك على زواله وجب. ولا يجب عليه إعادة ما صلاه به على المعتمد وإلا فلا معنى للعفو. قوله: (أو لون أو ريح عسر زواله لم يضر) فلا يجب زواله بل يطهر المحل. وضابط التعسر أن لا يزول بالحت بالماء ثلاث مرات فمتى حتّه بالماء ثلاثا ولم يزل طهر المحل فإذا قدر على زواله بعد ذلك لم يجب لأن المحل طاهر. نعم إن بقيا معا في محل واحد من نجاسة واحدة، فيجب زوالها إلا إن تعذر كما مر في بقاء الطعم لقوة دلالتهما على بقاء النجاسة. فإن بقيا متفرقين أو من نجاستين وعسر زوالهما لم يضر. قوله: (وإن كانت النجاسة غير مشاهدة) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت