فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1489

أو من أحدهما مع حيوان طاهر. وخرج بـ «مائع» الدودُ وكل متصلب لا تحيله المعدة فليس بنجس، بل متنجس يطهر بالغسل. وفي بعض النسخ «وكل ما يخرج» ، بلفظ المضارع وإسقاط مائع.

(وغسل جميع الأبوال والأرواث) ولو كان من مأكول اللحم (واجب) .

منهما ولد، أو كلب على خنزيرة فأتت بولد، وقوله: أو من أحدهما مع حيوان طاهر أي كأن نزا خنزير على شاة فمني ذلك نجس. قوله: (وخرج بمائع الدود إلخ) بخلاف نحو البعر ففي مفهوم مائع تفصيل كما مر. قوله: (وكل متصلب) أي كحب لو زرع لنبت وبيض لو حضن لفرّخ، وهذا في المأخوذ من الميتة وأما البيض المأخوذ من غير الميتة فهو طاهر ولو لم يتصلب حتى لو استحالت البيضة دما فهي طاهرة على ما صححه النووي في تنقيحه هنا، وصحح في شروط الصلاة منه أنها نجسة حتى لو استحالت البيضة دما فهي طاهرة على ما صححه النووي في تنقيحه هنا. وصحح في شروط الصلاة منه أنها نجسة، والأوجه حمل هذا على ما لم تستحل حيوانا، والأول على خلافه ولا يجب غسل البيضة والولد إذا خرجا من الفرج إن لم يكن معهما رطوبة نجسة كما في الروض وشرحه. قوله: (لا تحيله المعدة) الأولى لم تحله المعدة لأن المراد لم تحله بالفعل بخلاف ما أحالته المعدة فإنه نجس، ولو أكل لحم مغلظ لم يجب تسبيع المخرج منه لأن شأنه الإحالة، بخلاف ما لو أكل عظما فإنه يجب تسبيع المخرج منه لأن شأنه عدم الإحالة. قوله: (بل متنجس يطهر بالغسل) أي إن كان متلوثا برطوبة نجسة وإلا فهو طاهر. قوله: (وفي بعض النسخ وكل ما يخرج بلفظ المضارع وإسقاط مائع) والنسخة الأولى أولى لأنه لا يحكم عليه بالنجاسة إلا بعد خروجه بالفعل كما يفيده التعبير بالماضي بخلاف المضارع ولأنه يرد على عموم هذه النسخة الدود وكل متصلب لم تحله المعدة كما مر. قوله: (وغسل جميع الأبوال إلخ) أي غسل مصاب ذلك بمعنى المحل الذي أصابه شيء من ذلك فهو على تقدير مضاف لأن نفس الأبوال والأرواث لا تغسل وإنما يغسل مصابها سواء كان ثوبا أو بدنا أو غيرهما.

قوله: (ولو كان من مأكول اللحم) غاية للرد على الإمام مالك القائل بأن ما أكل لحمه فبوله وروثه طاهران وكان الأولى أن يقول ولو كانت من مأكول اللحم لأن كل من الأبوال والارواث جمع، لكن الشارح جعل الأبوال قسما والأرواث قسما فالتثنية باعتبار كونهما قسمين. قوله: (واجب) أي لا فورا إن لم يعص بالتنجيس كأن أصابه بلا قصد ولو من مغلظ خلافا للزركشي أو من نحو فصد أو وطء مستحاضة ولو في حال جريان الدم أو لبس ثوبا متنجسا فعرق فيه فلا يجب غسل ذلك فورا بل عند إرادة نحو الصلاة، ويتضيق بضيق الوقت، فإذا عصى بالتنجس كأن لطخ @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت