فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1489

إن لم يمكنه نزعها لخوف ضرر مما سبق، (ويتيمم) صاحب الجبائر في وجهه ويديه كما

سبق (ويصلي ولا إعادة عليه إن كان وضعها) أي الجبائر (على طهر) وكانت في غير أعضاء التيمم، وإلاّ أعاد. وهذا ما قاله النووي في الروضة، لكنه قال في المجموع: إن إطلاق الجمهور يقتضي عدم الفرق،

المسح عليها إن أخذت من الصحيح شيئًا و إلا فلا مسح لأن مسحها واقع بدلا عما أخذته من الصحيح. قوله: (إن لم يمكنه نزعها إلخ) فإن أمكنه نزعها وجب ولا يكفي المسح حينئذ، وقوله: لخوف ضرر مما سبق أي من ذهاب نفس أو عضو أو منفعة. قوله: (و يتيمم) أي ويغسل الصحيح إن كان فيجب عليه ثلاثة أشياء ثم إذا صلى فرضا وأراد فرضا آخر ولم يحدث لم يعد غسلا ولا مسحا بل يتيمم فقط فإن أحدث أعاد جميع ما مر. ولو كان في بدنه جبائر كثيرة وأجنب وأراد الغسل كفاه تيمم واحد عن الجميع، لأن بدنه كعضو واحد. وقوله: صاحب الجبائر بدل من الضمير أو تفسير له على حذف، أي وقوله: في وجهه ويديه أي وإن كانت الجبيرة في غيرهما. وقوله: كما سبق أي في قوله: إيصال تراب طهور إلى الوجه واليدين أو في قوله: ومسح الوجه ومسح اليدين. قوله: (ويصلي ولا إعادة عليه) ظاهر كلام المصنف عدم الإعادة ولو كانت في أعضاء التيمم فيكون موافقا للجمهور في إطلاقهم وإن كان ضعيفا. لكن الشارح قيد بقوله: وكانت في غير أعضاء التيمم ليكون جاريا على المعتمد. قوله: (أي الجبائر) أي جنسها الصادق بالواحدة وبالأكثر كما سبق. قوله: (على طهر) أي كامل من الحدثين الأصغر والأكبر وإذا طرأ الحدث بعد وضعها على طهر لم يضر كالخف. قوله: (وكانت في غير أعضاء التيمم) قيده الشارح بذلك ليكون جاريا على المعتمد كما مر. قوله: (وإلا) أي بأن وضعها على حدث مع كونها أخذت من الصحيح شيئًا وإلا فلا إعادة وإن وضعها على حدث أو كانت في أعضاء التيمم مطلقا. فقوله: أعاد أي في صورة وضعها على حدث مع أخذها من الصحيح شيئا، وفي صورة كونها في أعضاء التيمم سواء وضعها على طهر أو على حدث مع أخذها من الصحيح شيئًا ولو بقدر الاستمساك أو لم تأخذ. والفرق بين أعضاء التيمم وغيرها أنها إذا كانت في أعضاء التيمم يلزم نقص البدل وهو التيمم والمبدل.

وهو الغسل بالماء جميعا لعدم وصول شيء لمحل الجبيرة من الماء والتراب وإذا كانت في غيرها فليس فيه إلا نقص المبدل دون البدل لاختصاص التيمم بالوجه واليدين ولا جبيرة فيهما. قوله: (وهذا) أي عدم وجوب الإعادة إذا كانت في غير أعضاء التيمم ووجوبها إذا كانت في أعضاء التيمم. وقوله: ما قاله النووي في الروضة هو المعتمد. وقوله: لكنه قال في المجموع إلخ ضعيف. قوله: (يقتضي عدم الفرق) أي فيجري التفصيل بين وضعها @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت