غسل العضو العليل؛ فإن كان على العضو ساتر فحكمه مذكور في قول المصنف:
• المسح على الجبيرة
(وصاحب الجَبائر) - جمع جبيرة بفتح الجيم، وهي أخشاب أو قصب تسوى وتشد على موضع الكسر ليلتحم - (يمسح عليها) بالماء
عن مسح الرأس وغسل الرجلين لأنه لا بد من الترتيب في طهارة المحدث حدثا أصغر. قوله: (فإن كان على العضو ساتر إلخ) مقابل لكونه فغن لم يكن عليه ساتر إلخ. وقدم الشارح المفهوم على المنطوق لأن قوله: فإن كان على العضو ساتر إلخ، هو منطوق المتن. وقوله: فإن لم يكن عليه ساتر إلخ مفهومه وإنما قدم المفهوم لقلة الكلام عليه بالنسبة للمنطوق. قوله: (فحكمه مذكور) أي داله لأن الحكم لا يذكر وإنما يذكر دالة.
قوله: (وصاحب الجبائر) أي جنسها الصادق بالواحدة والأكثر فأل فيها للجنس، فقول الشارح: جمع جبيرة إنما هو بالنظر لظاهر اللفظ، وحاصل مسألة الجبيرة أنها إن كانت في أعضاء التيمم وجبت الإعادة مطلقا لنقص البدل والمبدل جميعا وإن كانت في غير أعضاء التيمم فإن أخذت من الصحيح زيادة على قدر الاستمساك وجبت الإعادة سواء وضعها على حدث أو على طهر، وكذا إن أخذت من الصحيح بقدر الاستمساك ووضعها على حدث فتجب الإعادة أيضا، فإن لم تأخذ من الصحيح شيئًالم تجب الإعادة سواء وضعها على حدث أو على طهر، وكذا إن أخذت من الصحيح بقدر الاستمساك ووضعها على طهر فلا تجب الإعادة أيضا فصورها خمس: ثلاثة فيها الإعادة واثنتان لا إعادة فيهما. وأما صورة عدم الساتر فليست منها فعدّ المحشي لها ليس في محله، وبهذا تعلم ما في قوله: فجملة الصور ستة ثلاثة لا إعادة فيها، وثلاثة فيها الإعادة قد نظم بعضم صورها بقوله:
ولا تعد والستر قدر العلة * أو قدر الاستمساك في الطهارة
وإن يزد عن قدرها فأعد * ومطلقا وهو بوجه أو يد
قوله: (وهي) أي الجبيرة التي هي مفرد الجبائر سميت بذلك تفاؤلا بالجبر، كما سميت المفازة بذلك تفاؤلا بالفوز منها. قوله: (أخشاب) أي ألواح. وقوله: أو قصب أي الذي هو البوص الفارسي ويعبر عن ذلك بالطابات. وقوله: تسوى أي تجعل مستوية. وقوله: وتشد أي تربط. قوله: (يمسح عليها) أي على جميعها وجوبا بالماء وندبا بالتراب إن كانت بمحل التيمم ولو اختلط ماء المسح بدم الجرح عفى عنه. ومحل @