فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1489

الطاهر) أي الطهور غير المندى ويصدق الطاهر بالمغصوب وتراب مقبرة لم تنبش. ويوجد في بعض نسخ المتن زيادة في هذا الشرط، وهي (الذي له غبار. فإن خالطه جص أو رمل لم يُجْزِ) .

بجميع أنواعه حتى ما يداوى به وهو الطين الأرمني والمحرق منه ما لم يصر رمادا كما في الروضة و غيرها, وطين مصر وهو المسمى بالطفل إذا دق وصار له غبار بخلاف ما إذا كان مستحجرا ولا غبار له و بهذا يجمع بين الكلامين في ذلك وما أخرجته الأرضة من المدر لا من الخشب وإن اختلط بلعابها بعد جفافها كمعجون بمائع جف وإن تغير لونه أو طعمه أو ريحه. والبطحاء وهو ما في مسيل الماء, والسبخ الذي لا ينبت ما لم يعله ملح فجميع ما يصدق عليه اسم التراب كاف من أي محل أخذ, ولو من ظهر كلب إذا لم يعلم بتنجس التراب المأخوذ منه, واعلم أن التراب اسم جنس إفرادي بخلاف الرمل فاسم جنس جمعي, فإذا قال لزوجته: أنت طالق بعدد التراب وقع واحدة بخلاف ما لو قال بعدد الرمل فإنه يقع ثلاث. قوله: (الطاهر) يرد عليه أنه يشمل المستعمل فإنه طاهر لكنه غير طهور ولذلك احتاج الشارح لقوله: أي الطهور, فيحتمل أنه تفسير للطاهر فيكون المراد من الطاهر الطهور ويحتمل انه زيادة قيد على كلام المصنف, وهذا هو الظاهر من صنيعه في اخذ المحترزات فإنه أخذ محترز الطاهر بقوله: وخرج بالطاهر الخ, ثم اخذ محترز الطهور بقوله: وأما التراب المستعمل الخ, ويجاب عن المصنف بأنه عبر بالطاهر موافقة لتفسير قوله تعالى )) فتيمموا صعيدا طيبا )) النساء: 43. أي ترابا طاهرا كما فسره ابن عباس و غيره والمراد بالطاهر في هذا التفسير الطهور. قوله: (غير المندى) أي لأن المندى يلصق بالعضو ولا غبار له. قوله: (ويصدق الطاهر بالمغصوب) أي و بالمسروق والموقوف ومنه تراب المسجد الداخل في وقفيته فيصح التيمم به مع الحرمة. قوله: (وتراب مقبرة) بتثليث الباء. وقوله: لم تنبش أي ولو احتمالا فلو شك في كونها نبشت أو لا صح التيمم بترابها لأن الأصل الطهارة بخلاف التي نبشت يقينا كقرافة مصر فإن ترابها متنجس لاختلاطه بصديد الموتى لكن يعفى عن القليل من الداخل في النعال.

قوله: (ويوجد في بعض النسخ زيادة) بالتنوين, وقوله: في هذا الشرط أي الخامس. وقوله: وهي له غبار وهي إيضاح لأن من شأن االتراب أن يكون له غبار هكذا قال المحشي لكن قال في شرح المنهج وخرج بله غبار ما لا غبار له أي كالتراب المندى والطفل المستحجر كما تقدم. قوله: (فإن خالطه الخ) هذا إشارة إلى أنه لا بد ان يكون خالصا من الخليط الذي يلصق بالعضو. قوله: (جص) بكسر الجيم وفتحها وهو الجبس أو الجير. وقوله: أو رمل وكذا غيره من كل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت