وخاف لو قصده على نفسه مِنْ سَبُع أو عدو، أو على ماله من سارق أو غاصب.
ويوجد في بعض نسخ المتن في هذا الشرط زيادة بعد تعذر استعماله، وهي (وإعوازه بعد الطلب، و) الخامس (التراب
الغوث أو في حد القرب بخلاف البعد لأنه لا يجب عليه الذهاب إليه حينئذ ولو مع الأمن. قوله: (وخاف لو قصده على نفسه الخ) وكذا لو خاف انقطاعا عن رفقة و مثل نفسه نفس غيره وعضوه وعضو غيره. قوله: (أو على ماله) أي غير ماله الذي يجب بذله في ماء الطهارة إن كان يحصله بلا عوض و خرج بماله مال غيره الذي لا يلزمه الذب عنه, فإنه لا يشترط الأمن عليه و لا يشترط أيضا الأمن على الإختصاص كما تقدم. قوله: (ويوجد في بعض نسخ المتن) و على هذا البعض شرح الخطيب و جعل هذه الزيادة وهي قوله: وإعوازه بعد الطلب الشيء الخامس, و جعل قوله: والتراب الخ الشيء السادس ولذلك قال عند قول المصنف: وشرائط التيمم خمسة أشياء, و المعدود في كلامه ستة كما ستعرفه, والأظهر عدم جعله شيئا ًمستقلا لأنه من جملة التعذر الشرعي فتكون الأشياء خمسة فقط, كما يشير إليه قول الشارح في هذا الشرط أي الرابع وهو تعذر استعماله. قوله: (زيادة) بالتنوين و قوله: بعد تعذر استعماله أي بعد قول المصنف و تعذر استعماله. قوله: (وهي) أي تلك الزيادة. وقوله: وإعوازه بعد الطلب أي احتياجه بعد طلبه لعطش حيوان محترم وهو ما لا يباح قتله كشربه أو شرب دابته, ولو كانت حاجته لذلك في المستقبل صونا للروح عن التلف, فيتيمم مع وجوده ويحرم التطهير به إن ظن محتاجا إليه في القافلة وإن كبرت كالحجاج فمن الجهل كونهم يتوضئوون بالماء مع أن ركب الحاج لا يخلو عن محتاج إليه, ولا يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه لغير دابة لأنه مستقدر عادة أمالها فيكلف ذلك. وللعطشان أخذ الماء من مالكه قهرا عليه ببذله إن لم يبذله والعطش المبيح للتيمم يتغير فيه قول الطبيب العدل: وله أن يعمل بمعرفته كما مر, و خرج بالمحترم غيره كالحربي والمرتد وتارك الصلاة بعد أمر الإمام فلا يتيمم لاحتياجه للماء في ذلك والا امتنع عليه التيمم
, و مثل احتياجه للماء احتياجه لثمنه في مؤنة ممونه من نفسه و عياله وهذا كله من التعذر الشرعي كما مر.
قوله: (والخامس) اي من الأشياء الخمسة. وفى بعض النسخ والشرط الخامس ولعله صرح بالشرط هنا للرد صريحا على من جعل التراب ركنا. قوله: (التراب) أي @