ا
طهارتهما؛ ولو لبس خفًّا فوق خف لشدة البرد مثلا؛ فإن كان الأعلى صالحا للمسح دون الأسفل صح المسح على الأعلى؛ وإن كان الأسفل صالحا للمسح دون الأعلى فمسح الأسفل صح أو الأعلى فوصل البلل للأسفل صحَّ إن قصد الأسفل أو قصدهما معا، لا إن
محيد عنه ولو خرز خفه بشعر نجس كشعر الخنزير مع الرطوبة طهر ظاهره بالغسل سبعا مع التتريب دون محل الخرز، لكن يعفى عنه فلا ينجس الرجل المبتلة ويصلي فيه الفرائض والنوافل لعموم البلوى به خلافا لما في التحقيق من أنه لا يصلي فيه لكن الأحوط تركه، وسكت المصنف عن كونهما حلالين، وفي ذلك تفصيل فيكفي المسح على المغصوب والمتخذ من الديباج الصفيق والذهب والفضة حيث أمكن تتابع المشي عليه ولا يكفي المسح على الخف المحرم إذا لبسه لا لعذر لأنه محرم لذاته فإنه منهي عن اللبس من حيث هو لبس فكأنه لا يمكنه تتابع المشي عليه بخلاف ما قبله فإنه محرم لعارض، واعلم أن شرط الطهارة معتبر عند المسح لا عند اللبس حتى لو لبس خفين نجسين أو متنجسين ثم طهرهما قبل المسح أجزأ المسح. وأما بقية الشروط فتعتبر عند اللبس على المعتمد من خلاف طويل. قوله: (ولولبس خفا فوق خف) خرج بهذا ما لو لبس خفا فوق جبيرة واجبها المسح، فإنه لايصح المسح عليه. وهذه المسألة تسمى بمسألة الجرموق بضم الجيم والميم وهو فارسي معرب وأصله بلغة الفرس جرموك، فغيره العرب وقالوا جرموق، وهو خف فوق خف فهو اسم للخف الأعلى. وحاصل مسألته أنهما تارة يكونان قويين وتارة يكونان ضعيفين لايصح المسح عليهما مطلقا. وأمّا القويان فحكمهما كحكم ما إذا كان الأعلى ضعيفا والأسفل قويا فيجري فيهما التفصيل الذي ذكره الشارح. قوله: (لشدة البرد مثلا) أي لكثرة الخفاف عنده أو لعلة. قوله: (فإن كان الأعلى صالحا للمسح) أي لكونه قويا. وقوله: دون الأسفل أي لكونه ضعيفا. وقوله: صح المسح على الأعلى أي لأنه الخف وما تحته كاللفاف فكأنه لابسا خفا واحدا على لفافة على قدمه. قوله: (وإن كان الأسفل صالحا للمسح) أي لكونه قويا. وقوله: دون الأعلى أي لكونه ضعيفا وهذا ليس بقيد بل الحكم كذلك، وإن كان الأعلى صالحا للمسح أيضا فيجري فيهما التفصيل المذكور كما علمت.
قوله: (فمسح الأسفل) أي كأن وضع يده بين الخفين ومسح الأسفل منهما. قوله: (أو الأعلى) أي أو مسح الأعلى. وقوله: فوصل البلل للأسفل أي ولو من محل الخرز. قوله: (إن قصد الأسفل) أي وحده. وقوله: أو قصدهما أي الأعلى والأسفل فهاتان صورتان يصح فيهما المسح. قوله: (لا إن @