فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1489

قصد الأعلى فقط؛ وإن لم يقصد واحدا منهما، بل قصد المسح في الجملة أجزأ في الأصح.

• مدة المسح

(ويمسح المقيمُ يوما وليلة، و) يمسح (المسافرُ ثلاثة أيام بلياليهن) المتصلة بها،

قصد الأعلى فقط) اي لا يصح المسح إن قصد الأعلى دون الأسفل، وكذا إن قصد واحدا لا بعينه لان الواحد المبهم يصدق بالمجزئ وغير المجزئ فهاتان صورتان لايصح فيهما المسح. قوله (وإن لم يقصد واحدا منهما بل قصد المسح في الجملة) هذه هي صورة الإطلاق خلافا لمن جعلها غيرها حيث قال: إن صورة الإطلاق لا قصد فيها أصلا بخلاف هذه ففيها قصد، وهذه صورة يصح فيها المسح فصور الصحة ثلاث، وصورة عدم الصحة صورتان. قوله (أجزأ في الاصح) اي لأنه قصد إسقاط الفرض بالمسح وقد وصل الماء إلى الاسفل ومقابل الاصح أنه لا يحزئه لان قصده صالح للأعلى وهو لا يجزئ.

قوله (ويمسح المقيم) اي ولو عاصيا بإقامته كناشزة من زوجها وآبق من سيده ويلحق بالمقيم المسافر سفرا قصيرا والعاصي بسفره والهائم. قوله (يوما وليلة) سواء تقدمت الليلة على اليوم او تأخرت عنه فالأول كأن أحدث وقت الغروب، والثاني كأن احدث وقت الفجر فإن أحدث في أثناء اليوم أو أثناء الليلة كمل المنكسر فقوله: يوما وليلة أي ولو ملفقين. وغاية ما يستبيحه المقيم من الصلوات سبع إن جمع بالمطر جمع تقديم وست إن لم يجمع. وذلك كأن أحدث بعد الظهر فيتوضأ ويمسح ويصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح والظهر وكذا العصر إن جمعه مع الظهر جمع تقديم بالمطر (قوله: ويمسح المسافر) أي سفر قصر وغاية ما يستبيحه المسافر سفر قصر من الصلوات سبع عشرة صلاة إن جمع بالسفر وستة عشر إن لم يجمع وذلك كأن أحدث بعد الظهر فيتوضأ ويمسح ويصلي الظهر وهكذا إلى نظيره من ثالث يوم فيصلي الظهر والعصر معه إن جمع والظهر فقط إن لم يجمع (قوله: ثلاثة أيام بلياليهن) وفي نسخة ولياليهن بالنصب عطفا على ثلاثة فقول الشارح المتصلة بها يقرأ بالجر على النسخة الأولى وبالنصب على الثانية وأشار به إلى أن إضافة الليالي إلى الأيام لاتصالها بها وإن لم تكن لياليهن حقيقة فالإضافة لأدنى ملابسة وتأنيث الضمير مع عوده على الأيام لأنه جمع غير العاقل فيعامل معاملة المؤنث أو لأن كل جمع مؤنث كما قال الزمخشري:

إن قومي تجمعوا * وبقتلى تحدثوا

لا أبالي بجمعهم * كل جمع مؤنث @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت