والأضحى. ويدخل وقت هذا الغسل بنصف الليل، (والاستسقاء) أي طلب السُقْيا من الله تعالى،
(والخسوف) للقمر، (والكسوف) للشمس، (والغسل من غسل الميت) مسلما كان أو كافرا، (و) غسل (الكافر إذا أسلم)
والأضحى) بدل من العيدين، فيقول في الأول: نويت سنة الغسل لعيد الفطر. وفي الثاني: نويت سنة الغسل لعيد الأضحى. وإذا أطلق النية كأن قال: نويت سنة غسل العيد، انصرف للعيد الذي هو فيه بقرينة حاله. قوله (ويدخل وقت هذالغسل الخ) ويخرج وقته بالغروب لأنه منسوب لليوم، وهو لا يخرج إلا بالغروب. وقوله: بنصف الليل الأفضل فعله بعد الفجر وإنما جاز قبله من نصف الليل لأن أهل البوادي يبكرون إلى العيدين فلو لم يجز الغسل لهما قبل الفجر لشق عليهم. ولا يصح أن يغتسل قبل نصف الليل، بل يحرم عليه إن قصد ذلك لأنه تلبس بعبادة فاسدة.
قوله (والاستسقاء) أي وغسل الاستسقاء، ويدخل وقته لمن يريد الصلاة منفردا بإرادة الصلاة ولمن يريدها جماعة باجتماع الناس لها، ويخرج بالخروج من الصلاة. قوله (أي طلب السقيا) أشار بذلك إلى أن السين والتاء للطلب.
قوله (والخسوف للقمر) أي وغسل الخسوف للقمر، ويدخل وقته بإبداء التغير ويخرج بالانجلاء التام، وكذا يقال في قوله: والكسوف للشمس. وتخصيص الخسوف بالقمر والكسوف بالشمس هو الأفصح كما سيأتي.
قوله (والغسل من أجل غسل الميت) لو قدمه عقب غسل الجمعة لكان أولى لأنه يليه في التأكد كما مر، ويدخل وقته بالفراغ من غسل الميت ويخرج بالإعراض عنه. وأشار الشارح بتقدير أجل إلى أن من تعليلية مثل غسل الميت تيممه، فيسن لمن ييممه الغسل لأنه مس جسدا خاليا عن الروح فيحصل له ضعف والماء يقويه. قوله (مسلما كان أو كافرا) تعميم في الميت فكأنه قال: سواء كان الميت مسلما أو كافرا كما صرح به الشيخ الخطيب. وسواء كان الغاسل طاهرا أو حائضا لقوله صلى الله عليه وسلم: (من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ) وصرفه عن الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم (ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه) . ويسن الوضوء من مسه.
قوله (وغسل الكافر إذا أسلم) لو قال: وغسل من أسلم لكان أولى لأن الغسل يدخل وقته بالإسلام كما يفيده قوله: إذا أسلم، ويفوت بطول الزمن أو بالإعراض عنه لكن إطلاق الكافر عليه حينئذ مجاز باعتبار ما كان، فلا يصح غسله إلا بعد الإسلام لعدم صحة نيته قبله، ولأنه لا سبيل إلى تأخير الإسلام بعده بل صرحوا بتكفير من قال لكافر @