غسل الجمعة) لحاضرها. ووقته من الفجر الصادق، (و) غسل (العيدين) الفطر
العيدين اثنين ويكون السابع عشر ما وجد في بعض النسخ وهو الغسل لدخول مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان ساقطا من بعض النسخ. وسيأتي التنبيه على أنها تزيد على ذلك بقول الشارح: وبقية الأغسال المسنونة مذكورة في المطولات وآكد هذه الأغسال غسل الجمعة، ثم غسل غاسل الميت ثم ما كثرت أحاديثه، ثم ما اختلف في وجوبه، ثم ما صحت أحاديثه، ثم ما تعدى نفعه. ومن فوائد معرفة الآكد تقديمه فيما لو أوصى بماء لأولى الناس به.
قوله (غسل الجمعة) إنما قدمه المصنف لأنه آكد الأغسال كما مر، وللاختلاف في وجوبه، ويدل على عدم وجوبه خبر: (من يتوضأ يوم الجمعة فبها ونعمت) أي فبالرخصة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، (ومن اغتسل فالغسل أفضل) وأما قوله في الحديث: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) فمؤول بأن المعنى متأكد بدليل الخبر السابق فلا يجب كبقية الأغسال المسنونة إلا بالنذر ويكره تركه بلا عذر على الأصح ولو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة الغسل أولى لأنه مختلف في وجوبه. ولا يبطل بالحدث ولا بالجنابة فيتوضأ أو يغتسل ولا يعيده، ومن عجز عن الماء فيه وفي بقية الأغسال تيمم بنية البدلية عن الغسل المراد. وسيذكر الشارح ذلك في بعضها لأن فيه نظافة وعبادة فإذا فاتت النظافة فلا تفوت العبادة. قوله (لحاضرها) وفي نسخة لحاضريها بصيغة الجمع، وعلى كل فالمراد من يريد حضورها وإن لم تجب عليه، بل ولو حرم عليه الحضور كما لو حضرت المرأة بغير إذن زوجها لحديث: (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه شيء) .
قوله (ووقته من الفجر الصادق) أي ابتداء وقته من الفجر الصادق بخلاف الكاذب فلا يدخل به وقته فإنه يطلع قبل الصادق بخمس درج غالبا وآخره وقت الدخول في الصلاة. ولذلك قال بعضهم: (وينتهي وقته بالدخول في الصلاة) وكذا يؤخذ من المحشي والمعتمد أن وقته لا ينتهي إلا باليأس من فعل الجمعة وهو يحصل بسلام الإمام وتقريبه من ذهابه أفضل لأنه أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة حال الاجتماع.
قوله (وغسل العيدين) أي سواء أراد الحضور أو لا ولذلك أطلق الشارح هنا وقيد فيما قبله وسواء كان حرا أو عبدا بالغا أو صبيا لأنه يراد للزينة في اليوم.
قوله (الفطر @