فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1489

{فصل} (والاغتسالات المسنونة سبعةَ عشرَ غسلا:

خاتمة: لم يتكلم المصنف على مكروهات الغسل وشروطه. فمكروهاته هي مكروهات الوضوء كالزيادة على الثلاث والإسراف في الماء، وشروطه هي شروط الوضوء كعدم المنافي وعدم الحائل إلى غير ذلك. ولا يسن تحديد الغسل لأنه لم ينقل ولما فيه من المشقة بخلاف الوضوء ويباح للرجال دخول الحمام. ويجب عليهم غض البصر عما لا يحل لهم النظر إليه، وصون عوراتهم عن الكشف بحضرة من لا يحل له النظر إليها. فقد روي أن الرجل إذا دخل الحمام عاريا لعنه ملكاه، ويكره دخوله للنساء بلا عذر لأن أمرهن مبني على المبالغة في الستر، والخناثى كالنساء وينبغي لداخله أن يقصد التطهر و التنظيف لا التنزه والتنعم وأن يتذكر بحرارته حرارة جهنم ولا يزيد في الماء على قدر الحاجة والعادة. ولا بأس بقوله لغيره: عافاك الله ولا بالمصافحة. وينبغي لمن يخالط الناس التنظف بإزالة ريح كريهة وشعر ونحوه واستعمال السواك وحسن الأدب معهم.

(فصل) في جملة من الأغسال المسنونة

وذكرها هنا استطرادي لمناسبة ذكر واجبات الغسل وسننه وإلا فمحل كل واحد منها بابه الذي يناسبه. فمحل غسل الجمعة باب الجمعة، ومحل غسل العيدين باب العيدين وهكذا، لو اجتمعت هذه الأغسال على شخص كفى لها غسل واحد في سقوط الطلب. وأما الثواب الكامل فإنما يترتب على التعرض لها في النية فردا. فجمعها المصنف لإفادة أنها تجتمع على الشخص. قوله (والاغتسالات) جمع اغتسال. ولو قال: والأغسال لكان أولى وأخصر. أما كونه أولى فلأن جمع المؤنث السالم لا ينقاس في مثل ذلك. وأما كونه أخصر فلزيادة الاغتسالات بالتاء والألف. وقوله: المسنونة، وفي بعض النسخ المسنونات وهي أولى لما فيه من المطابقة بين الصفة والموصوف كما هو الأفصح. ومن المعلوم أن الأغسال المسنونة تجب بالنذر، وقد ذكروا ضابطا للأغسال الواجبة والأغسال المندوبة فقالوا: كل غسل تقدم سببه فهو واجب وكل غسل تأخر سببه فهو مندوب. ويستثنى من الأول الغسل من غسل الميت وغسل الكافر إذا أسلم والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا فإنها مندوبة مع تقدم أسبابها. قوله (سبعة عشر) أي على ما ذكره هنا بعد غسل الجمار الثلاث ثلاثا أو عد غسل الطواف ثلاثا، أو عد غسل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت