من شقيه (على اليسرى) . وبقي من سنن الغسل أمور مذكورة في المبسوطات. منها التثليث وتخليل الشعر.
شقه الأيمن من قدام ثم الأيسر كذلك لأنه أسهل على الميت والغاسل. قوله (من شقيه) أي الأيمن والأيسر، وقد نظر المحشي لذلك فقال: كان الأولى أن يقول: وتقديم الأيمن على الأيسر. ويجاب عنه بأن الموصوف المقدر مؤنث وهو الجهة كما أشرنا إليه في الحل السابق. والمراد شقيه المقدمين والمؤخرين كما تقدم بيانه.
قوله (وقد بقي من سنن الغسل الخ) أشار بذلك إلى قول المصنف خمسة أشياء باعتبار ما ذكره هنا وإلا فهي تزيد على ذلك كما مر. قوله (ومنها الخ) ومنها إزالة القذر كمخاط و مني ومنها التوجه للقبلة وكونه بمحل لا ينال فيه رشاش وتعهد معاطفه كإبط وغضون بطن وهي مكاسر الجلد والستر في الخلوة أو عند من يجوز نظره إلى عورته ويجوز أن ينكشف للغسل حينئذ، لكن الستر أفضل. وأن تتبع المرأة غير المحدة على زوجها وغير المحرمة بعد غسلها من نحو حيض مسكا فطيبا فطينا فإن لم تجده فالماء كاف فتجعل المسك أو نحوه على قطنة، وتدخلها فرجها إلى المحل الذي يجب غسله تطييبا للمحل وإسراعا للحبل. أما المحدة على زوجها فيحرم عليها استعمال المسك والطيب. نعم تستعمل شيئًا يسيرا من قسط أو أظفار. وأما المحرمة فيمتنع عليها ذلك لقصر زمن الإحرام. ولا ينبغي كما في الإحياء أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج دما أو يبين من جسده جزأ قبل الغسل لأنه يرد إليه سائر أجزائه في الآخرة ويقال إن كل شعرة تطالب بجنابتها لكن تعاد إليه مفصولة، وقيل لا يعود إليه إلا الأجزاء الأصلية ... وهي الموجودة حين نفخ الروح فيه. قوله (والتثليث) فيغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا من قدام ثم من خلف ثم شقه الأيسر كذلك لو غسل كلا مرة ثم ثانية وثالثة كذلك حصل التثليث فلا يتوقف تثليث واحد على تثليث ما قبله بخلاف الوضوء لأن بدن الجنب كله كالعضو الواحد ولو انغمس في الماء فإن كان جاريا كفى في التثليث جري الماء عليه ثلاث جريات، لكن قد يفوته الدلك لأنه لا يتمكن منه غالبا تحت الماء وإن كان راكدا حرك جميع بدنه حتى قدميه ثلاثا ولا يحتاج إلى انفصال جملته أو رأسه لأن حركته تحت الماء كجري الماء عليه. قوله (وتخليل الشعر) أي قبل غسله لأن ذلك أبعد عن الإسراف في الماء. @