فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1489

كاملا (قبله) ، وينوي به المغتسل سنة الغسل إن تجردت جنابته عن الحدث الأصغر، وإلا نوى به الأصغرَ؛

(وإمرار اليد على) ما وصلت إليه من (الجسد) ؛ ويعبر عن هذا الإمرار بالدلك؛ (والموالاة) وسبق معناها في الوضوء؛ (وتقديم اليمنى)

من حيث سنة الغسل. والثاني على أن يعيده خروجا من خلاف من قال بعدم الاندراج. قوله (كاملا قبله) وإنما اقتصر على ذلك لأنه الأفضل وإلا فجميع الكيفيات من تقديم الكل أو توسيطه أو تأخيره أو تقديم البعض وتوسيط البعض الآخر أو تأخيره أو توسيط البعض وتأخير البعض الآخر محصل للسنة. ولذلك قال في المجموع نقلا عن الأصحاب: وسواء قدم الوضوء كله أو بعضه أو أخره أو فعله في أثناء الغسل فهو محصل للسنة لكن الأفضل تقديمه. قوله (وينوي به الغسل) أي مريد الغسل وقوله: سنة الغسل أي كأن يقول نويت الوضوء لسنة الغسل. قوله (إن تجردت جنابته عن الحدث الأصغر) أي انفردت عنه كأن نظر فأمنى أو تفكر فأمنى. قوله (وإلا) أي وإن لم تتجرد جنابته عن الحدث الأصغر بل اجتمعت معه كما هو الغالب. وقوله: نوى به الأصغر أي رفع الحدث الأصغر، ومثلها غيرها من النيات المتقدمة في الوضوء وهذا ظاهر إن قدمه على الغسل فإن أخره نوى سنة الغسل إن لم يرد الخروج من خلاف من قال بعدم الاندراج وإلا نوى رفع الحدث أو غيرها من النيات المعتبرة.

قوله (وإمرار اليد الخ) ويندب كونه عقب كل مرة إن ثلث. وقوله: على ما وصلت إليه من الجسد إنما قيد بذلك لأن المعتمد عند المخالف أنه لا يجب عليه الإستنابة فيما لم تصل إليه يده فيصب الماء عليه ويجزئه ولم ينظر للضعيف القائل بوجوب الإستنابة في ذلك فإن نظرنا له سن ذلك ما ذكر بنحو حبل أو عصا خروجا من الخلاف.

قوله (ويعبر عن هذا الإمرار بالدلك) أي فعبارته مساوية لعبارة من عبر بالدلك. قوله (والموالاة) وتجب في حق صاحب الضرورة كما في الوضوء. قوله (وسبق معناه في الوضوء) أي وهو التتابع بحيث لا يحصل بين العضوين تفريق كثير بل يطهر العضو بحيث لا يجف المغسول قبله مع اعتدال الهواء والزمان والمزاج. قوله (وتقديم اليمنى الخ) أي وتقديم جهة اليمنى من جسده ظهرا وبطنا على الجهة اليسرى كذلك فيفيض الماء على شقه الأيمن من قدام ومن خلف ثم على الأيسر من قدام ومن خلف وكل ذلك بعد غسل رأسه، وهذا في غسل الحي. وأما في غسل الميت فيغسل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت