فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1489

من الأقلف، وإلى ما يبدو من فرج المرأة عند قعودها لقضاء حاجتها. ومما يجب غسله المسرُبة، لأنها تظهر في وقت قضاء الحاجة؛ فتصير من ظاهر البدن.

(وسننه) أي الغسل (خمسة أشياء: التسمية والوضوء)

تحتها إلا بإزالتها لأن ذلك يعد إزراء به، ويدفن بلا صلاة على المعتمد عند الرملي. وقال ابن حجر: يتيمم عما تحتها ويصلى عليه للضرورة ولا بأس بتقليده في هذه المسألة سترا على الميت. والقلفة بضم القاف وإسكان اللام وبفتحهما، ويقال له غرلة بغين معجمة مضمومة وراء ساكنة ولام مفتوحة: وهي ما يقطعه الخاتن من ذكر الغلام. قوله (وإلى ما يبدو من فرج المرأة الخ) أي لأنه يظهر في بعض الأحوال فيصدق عليه أنه من الظاهر فهو شبيه بما بين الأصابع بجامع أن كلا له حالة يظهر فيها. قوله (ومما يجب غسله المسربة) بفتح الميم وضم الراء أو بضم الميم مع فتح الراء وضمها: وهي ملتقى المنفذ فيسترخي قليلا ليصل الماء إلى ذلك، وينبغي لمن يغتسل من نحو إبريق أن ينوي رفع الحدث بعد الاستنجاء لئلا يحتاج إلى مسه بعد ذلك، فينتقض وضوؤه أو إلى كلفة في لف خرقة على يده، وهذه هي المسماة بالدقيقة، نعم يحصل على يده حدث أصغر بالمس لحلقة دبره وإن ارتفع الحدث عنها أولا فيجب غسلها بنية رفعه بعد غسل وجهه عن الجنابة لعدم اندراجه في الجنابة لانفراده عنها، وهذه هي المسماة بدقيقة الدقيقة. فالمخلص من ذلك أن يقيد النية بالقبل والدبر كأن يقول: نويت رفع الحدث عن هذين المحلين فيبقى حدث يده حينئذ، ويرتفع بالغسل بعد ذلك كبقية بدنه. قوله (فتصير من ظاهر البدن) أي ولو في بعض الأحوال.

قوله (وسننه) لما تكلم على فرائضه شرع يتكلم على سننه. قوله (أي الغسل) أي من حيث هو واجبا كان أو مندوبا كما مر. قوله (خمسة أشياء) أي باعتبار ما ذكره هنا وإلا فهي كثيرة كما أشار إليه الشارح بقوله فيما يأتي، وبقي من سنن الغسل أمور مذكورة في المبسوطات. قوله (التسمية) أي مقرونة بنية سنن الغسل كما مر وأقلها بسم الله وأكملها كمالها، ولا يقصد بها الجنب ونحوه القرآن بل الذكر فقط أو يطلق فإن قصد القرآن وحده أو مع الذكر حرم، ويأتي بها في أوله أو في أثنائه ولا يأتي بها بعد فراغه كما تقدم في الوضوء. قوله (الوضوء) ومنه المضمضة والاستنشاق ويسن للغسل مضمضة واستنشاق غير اللتين في وضوئه، ولو توضأ قبل غسله ثم أحدث قبل أن يغتسل لم يحتج إلى إعادته كما قاله الرملي وقال ابن حجر تطلب إعادته وحمل الأول على أنه لا يعيده @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت