من شخص بغير إيلاج، وإن قل المني كقطرة، ولو كانت على لون الدم، ولو كان الخارج بجماع أو غيره، في يقظة أو نوم، بشهوة أو غيرها، من طريقه المعتاد أو غيره، كأن انكسر صلبه فخرج منيُّه. (و) من
لقول الإمام والغزالي: إن مني المرأة لا يعرف إلا بالتلذذ, ولقول ابن الصلاح: إنه لا يعرف إلا بالتلذذ والريح والأول هو قول الأكثر. قوله (من شخص) أي من الشخص نفسه الخارج منه أول مرة بخلاف مني غيره, فإذا خرج من فرج المرأة مني جماعها بعد غسلها فلا تعيده إن لم تكن لها شهوة وقضتها وخرج المني من قبلها كنائمة, وكذا إن وطئت في دبرها فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل فإن كان لها شهوة وقضتها وخرج المني من قبلها وجب عليها الغسل لأنه مختلط من منيها ومني الرجل, ولو استدخل منيه بعد غسله ثم خرج منه لم يجب عليه الغسل بخروجه ثاني مرة, ولو أمنى الخنثى من أحد فرجيه لم يجب الغسل لاحتمال أن يكون زائدا مع انفتاح الأصلي, فإن أمنى منهما أو من أحدهما وحاض من الآخر وجب عليه الغسل. قوله (بغير إيلاج) قيد بذلك ليكون الوجوب مستندا إلى الإنزال خاصة فقوله: بعد ذلك ولو كان الخارج بجماع أو غيره ليس في محله. فالصواب حذفه لمنافاته هذا التقييد ولعله غفل عنه بعد أن كتبه. قوله (وإن قل المني) أي سواء كثر أو قل فهو تعميم أول وقوله: كقطرة بفتح القاف. قوله (ولو كانت على لون الدم) لكن عرف بخواصه السابقة. قوله (ولو كان الخارج بجماع أو غيره) كان الصواب حذفه لمنافاته التقييد السابق كما مر. قوله (في يقظة أو نوم) أي ولو بغير احتلام ولو رأى في فراشه أو ثوبه منيا لا يحتمل أنه من غيره لزمه الغسل وإن احتمل كونه من غيره وكونه منه سن لهما الغسل. قوله (بشهوة أو غيرها) لكن لا بد من وجود علامة أخرى من علاماته السابقة. قوله (من طريقه المعتاد) أي المعتاد خروجه منه سواء كان المني مستحكما بكسر الكاف بأن خرج لغير علة أو غير مستحكم بأن خرج لعلة.
قوله (أو غيره) أي غير طريقه المعتاد بشرط أن يكون مستحكما فإن كان غير مستحكم لم يجب الغسل, فقول الشارح: كأن انكسر صلبه فخرج منيه ليس في محله لأنه حينئذ لا يجب الغسل إلا أن يقال: هو تصوير لخروجه من غير طريقه المعتاد بقطع النظر عن إيجابه الغسل أو لا, أو يقال: إن المني خرج بسبب الشهوة مثلا لا بسبب الكسر وإن كان بعده لكنه خلاف الظاهر من عبارة الشارح. ويشترط أن يكون من صلب الرجل وترائب المرأة في الانسداد العارض بخلاف الانسداد الأصلي فيكفي خروجه من أي منفتح من البدن لا من المنافذ الأصلية عند العلامة الرملي خلافا للعلامة ابن حجر. قوله (ومن @