ويصير الآدمي المُولَج فيه جُنبًا بإيلاج ما ذُكر؛ أما الميت فلا يعاد غسله بإيلاج فيه. وأما الخُنثى المشكل فلا غسل عليه بإيلاج حشفته، ولا بإيلاج في قُبُله.
(و) من المشترك (إنزال) أي خروج (المني)
الانفتاح فكل منفتح يسمى فرجا, وكثر استعماله عرفا في القبل, ولو غيب حشفته في شفريها كأن كانا طويلين لم يجب الغسل فلا بد أن يغيب حشفته في داخل الفرج وهو ما لا يجب غسله في الاستنجاء. قوله (أما الميت) محترز الحي. قوله: فلا يعاد غسله بالإيلاج فيه أي وكذا باستدخال ذكره كأن استدخلت امرأة ذكر الميت بل هذه الصورة هي المناسبة لمفهوم الحي المتقدم في كلامه لأنه ذكره في إيلاجه لا في الإيلاج فيه. قوله (أما الخنثى المشكل) محترز الواضح. وقوله: فلا غسل عليه لكن يستحب ولو حذف لفظة عليه لكان أولى لأنه لا غسل على غيره أيضا. قوله (بإيلاج حشفته ولا بإيلاج في قبله) ولو اجتمع إيلاج حشفته في غيره وإيلاج غيره في قبله وجب عليه الغسل لأنه أجنب ولا بد فإن كان رجلا فقد أجنب بإيلاج حشفته في غيره, وإن كان امرأة فقد أجنب بإيلاج غيره في قبله. وقوله: في قبله قيد خرج به ما إذا أولج غيره في دبره فإنه يجب الغسل عليهما لأنه لا إشكال في دبره.
قوله (ومن المشترك الخ) تقدم أنه حل معنى لا حل إعراب. قوله (إنزال) بالإنزال النزول ولو من غير فعل فاعل كما أشار إليه الشارح بقوله: أي خروج, ولا بد من خروجه إلى ظاهر الفرج في البكر, وإلى محل يجب غسله في الاستنجاء في الثيب وإلى خارج الحشفة في الرجل, فإن لم يخرج من القصبة فلا غسل لكن يحكم بالبلوغ بنزوله إليها, وإن لم يخرج منها حتى لو كان في صلاة أتمها وأجزأته عن فرضه. قوله (المني) سمي منيا لأنه يمنى أي يصب. قال تعالى: (من نطفة إذا تمنى) . أي تصب, ويعرف المني بتدفق أي تدفع أو لذة وإن لم يتدفق لقلته, أو يكون ريحه كريح العجين أو ريح الطلع إن كان المني رطبا أو ريح بياض البيض إن كان المني جافا, وإن لم يلتذ وإن لم يتدفق ولو شك فيه هل هو مني أو ودي؟ فله أن يختار كونه منيا, ويغتسل أو وديا ويتوضأ وله الرجوع عن الاختيار الأول ويختار خلافه ولا يعيد ما فعله بالأول لأن كلا منهما ظن, ولا ينقض ظن بظن. نعم إن تبين خلافه نقض اختاره الأول ولزمه إعادة ما فعله به ولا فرق في العلامات المذكورة بين الرجل والمرأة على المعتمد خلافا @