فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1489

حيٍّ واضح غَيَّب حَشفَة الذَكَر منه أو قدرها من مقطوعها في فرج؛

قوله (ويعبر عن هذا الالتقاء بإيلاج الخ) فهو المراد من الالتقاء على سبيل المجاز من التعبير بالملزوم وإرادة اللازم. والمراد بالإيلاج الولوج والدخول ولو بلا قصد ولو حالة النوم.

ولا فرق بين المولج بين أن يكون أدميا أو غير مميز أو بهيمة كقرد, وتعتبر حشفتها بحشفة الأدمي المعتدل إن لم يكن لها حشفة. قوله (حي واضح) قيدان سيأتي محترزهما في كلامه, لكن ربما خرج عن العبارة ما لو استدخلت امرأة حشفة الميت في فرجها, مع أن ذلك يوجب الغسل عليها فكان الأولى إسقاط لفظ حي نعم الميت لا يعاد غسله كما سيأتي. قوله (غيب) لا حاجة لإغناء الإيلاج عنه. قوله (حشفة الذكر) أي كلها وإن طالت ولا اعتبار بغيرها مع وجودها كما لو ثنى ذكره وأدخل قدرها منه خلافا لبعض المتأخرين. ولو كان الذكر بصورة الحشفة فلا يتوقف وجوب الغسل على إدخال جميعه بل على قدر الحشفة فقط. نعم إن تحزز من أسفله بصورة تحزيز الحشفة فالعبرة بالحز. والحشفة ما فوق الحتان كما في القاموس ومثله في الصحاح. ولو شق ذكره نصفين فأدخل أحدهما في زوجة والأخر في زوجة أخرى وجب الغسل عليه دونهما, ولو أولج أحدهما في قبلها والأخر في دبرها وجب الغسل عليهما ولو كان له ذكران أصليان أجنب بكل منهما. أو أحدهما أصلي والأخر زائدا فإن لم يتميز فالعبرة بهما معا, وإن تميز فالعبرة بالأصلي ولا عبرة بالزائد مالم يسامت. وشمل ما ذكره ما لو كان الذكر أشل أو غير منتشر أو كان عليه خرقة ولو غليظة أو كان مبانا بحيث يسمى ذكرا لكن لا يجب الغسل على صاحب الذكر المقطوع منه, وإنما يجب على المولج فيه. وكذا الفرج من المرأة إذا كان مبانا فإنه يجب الغسل على المولج لا على المرأة المقطوع منها, ولو دخل شخص فرج امرأة وجب عليهما الغسل لأنه صدق عليه دخول حشفة فرجا, ولا اعتبار بكونه تبعا. قوله (منه) أي من الحي الواضح. قوله (أو قدرها من مقطوعها) أي وإن جاوز حد الاعتدال فلا يعتبر قدر حشفة معتدل لأن الاعتبار بصاحبها أولى من الاعتبار بغيره, ويعتبر قدرها من الملاصق للمقطوع وإن كان متصلا وإلا فمن أي جهة كان.

وهذا ظاهر إذا علم قدرها من مقطوعها فلو لم يعلم قدرها منه اجتهد فإن لم يظهر له شيء عمل بالأحوط على الأقرب, ويعتبر في فاقدها خلقة حشفة أقرانه بالنسبة فإذا كانت حشفتهم ربع ذكرهم كانت حشفته ربع ذكره وهكذا.

قوله (في فرج) أي قبل أو دبر ولو من نفسه كأن أدخل ذكره في دبره, فيجب عليه الغسل لكن لا حدّ عليه على المعتمد لأنه لا يشتهي فرج نفسه, ولو أدخل ذكره في ذكر أخر وجب الغسل على كل منهما كما أفتى به الرملي لعموم الفرج لذلك كله لأنه من الانفراج وهو @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت