فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 2027

وكلّا لصاحبه مبغضا ... يرى كلّ ما كان من ذاك دينا

إذا ما رمونا رميناهم ... ودنّاهم مثل ما يقرضونا [1]

فقالوا: علىّ إمام لنا ... فقلنا: رضينا ابن هند رضينا [2]

وقالوا: نرى أن تدينوا له ... فقلنا: ألا لا نرى أن ندبنا [3]

ومن دون ذلك خرط القتاد ... وضرب وطعن يفضّ الشّئونا [4]

وكلّ يسرّ بما عنده ... يرى غثّ ما في يديه سمينا [5]

وما في علىّ لمستعتب ... مقال سوى ضمّه المحدثينا [6]

وإيثاره اليوم أهل الذنوب ... ورفع القصاص عن القاتلينا [7]

إذا سيل عنه حذا شبهة ... وعمّى الجواب على السائلينا [8]

فليس براض ولا ساخط ... ولا في النّهاة ولا الآمرينا

ولا هو ساء ولا سرّه ... ولا بدّ من بعض ذا أن يكونا

(العقد الفريد 2: 223، والكامل للمبرد 1: 155، والإمامة والسياسة 1: 77، وشرح ابن أبى الحديد م 1: ص 252 وص 158)

(1) دانه (وأدانه) أقرضه، ودانه أيضا دينا بالفتح ويكسر: جزاه، قال تعالى:

«مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» أى يوم الجزاء والحساب.

(2) ابن هند: هو معاوية بن أبى سفيان، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف

(3) دان له: خضع وأطاع ودخل في دينه (بالكسر) أى في طاعته.

(4) القتاد: شجر صلب له شوك أمثال الإبر، والخرط: قشر الورق عن الشجرة اجتذابا بكفك.

وهو مثل يضرب للأمر دونه مانع، يفض: أى يكسر ويفرق. والشئون جمع شأن، وهى مواصل قبائل الرأس وملتقاها. وذلك أن للرأس أربع قبائل: أى قطع مشعوب بعضها إلى بعض، فالشئون هى الشعب التى تجمع بين تلك القبائل، وقالوا إن مجارى الدموع منها، ولذا أطلقوا الشئون على مجارى الدمع من الرأس إلى العين. فقالوا: استهلت شئونه. ومنه قول أوس بن حجر:

لا تحزنينى بالفراق فإننى ... لا تستهل من الفراق شئونى

وفى رواية «وضرب وطعن يقر العيونا» يقال: قرت عينه أى بردت «من القر وهو البرد وهو خلاف قولهم سخنت عينه» أو رأت ما كانت متشوفة إليه.

(5) الغث: المهزول.

(6) استعتبه: طلب إليه العتبى (بالضم) أى الرضا، والمحدث الجانى

(7) آثره: فضله وقدمه.

(8) سيل مبنى للمجهول من سال يسال كخاف يخاف لغة في سأل، وحذا: قدر، والمعنى ذكر، أو هو «حدا» أى ساق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت