الكبير [1] ، ويغذى الصغير، ولو أنّ الإبل كلّفت الطّحن لطحنت، ولن يهلك امرؤ عرف قدره، والعدم [2] عدم العقل لا عدم المال، ولرجل خير من ألف رجل، ومن عتب على الدهر طالت معتبته، ومن رضى بالقسم [3] طابت معيشته، وآفة الرأى الهوى، والعادة أملك [4] ، والحاجة مع المحبة خير من البغض مع الغنى، والدنيا دول:
فما كان لك أتاك على ضعفك، وما كان عليك لم تدفعه بقوتك، والحسد داء ليس له دواء، والشماتة تعقب، ومن ير يوما ير به. قبل الرّماء تملأ الكنائن [5] . الندامة مع السفاهة. دعامة العقل الحلم. خير الأمور مغبّة الصبر. بقاء المودّة عدل [6] التعاهد.
من يزر غبّا يزدد حبّا. التغرير مفتاح البؤس. من الثوانى والعجز نتجت [7] الهلكة. لكل شئ ضراوة [8] ، فضرّ لسانك بالخير. عىّ الصّمت أحسن من عىّ المنطق. الحزم حفظ ما كلّفت وترك ما كفيت. كثير التّنصّح يهجم على كثير الظّنّة [9] . من ألحف [10] فى المسألة ثقل. من سأل فوق قدره استحق الحرمان.
الرّفق يمن، والخرق شؤم. خير السّخاء ما وافق الحاجة. خير العفو ما كان بعد القدرة».
(مجمع الأمثال للميدانى ج 2: ص: 87)
(1) التحفة: البر واللطف (بالتحريك) والطرفة (بالضم) وقد أتحفته تحفة.
(2) العدم بالضم وبضمتين وبالتحريك: الفقدان، وغلب على فقدان المال.
(3) القسم: القدر.
(4) وفى رواية: «العادة أملك من الأدب» .
(5) الرماء مصدر رامى كالمراماة. والكنائن جمع كنانة (بالكسر) ، وهى جعبة (بالفتح) السهام، وهو مثل معناه: تؤخذ للأمر أهبته قبل وقوعه. ومثله قولهم: «قبل الرمى يراش السهم» أى يوضع له الريش.
(6) العدل: الاستقامة. أى بقاء المودة في استقامة التعاهد والحرص على سلامة شروطه.
(7) ويروى «نتجت الفاقة» .
(8) يقال: ضرى الكلب بالصيد كفرح ضراوة: أى تعود، وكلب ضار. وأضراه صاحبه: عوده. وأضراه به: أغراه. وضراه أيضا تضرية.
(9) أى التهمة.
(10) ألح.