القول الأول: إنه طاهر وإن خالطته نجاسة: وهو قول الإمام الجوزجاني وقال رحمه الله
(لم ير المسلمون بطين المطر بأسًا) [1] ، وقوله هذا يدل على أنه لا يرى نجاسة طين المطر ولم يفصل فيما إذا خالطته نجاسة أو لا وبه قال سعيد بن المسيب وعلقمة والأسود والحسن [2] والشعبي [3] ومالك [4] والمتولي والروياني [5] من الشافعية وأحمد وإسحاق بن راهوية وإسحاق بن منصور [6] .
القول الثاني: إنه نجس يجب غسله إذا غلبة عليه النجاسة سواء كان قليلا أو كثيرا وبه قال أبو عبد الرحمن السلمي و مكحول وعطاء [7] وأبن زيد والشيخ الدردير [8] من المالكية والإمامية [9] .
القول الثالث: إنه طاهر إلا إذا رأى عين النجاسة فيه وبه قال الحنفية [10] .
(1) فتح الباري لأبن رجب 2/ 103
(2) ينظر المغني 2/ 290
(3) ينظر الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف، لآبي بكر محمد أبن ابراهيم بن منذر النيسابوري (ت 319 هـ) ، ت د. ابو حماد صغير، (ط 1) دار طيبة 2/ 172
(4) ينظر المدونة الكبرى لمالك بن أنس بن مالك بن عامر الاصبحي المديني (ت 179 هـ) ت زكريا عميران دار الكتب العلمية 1/ 127
(5) ينظر المجموع 1/ 209
(6) ينظر المغني 2/ 290
(7) ينظر السنن الكبرى للبيهقي 2/ 434
(8) ينظر بلغة السالك لاقرب المسالك، لأحمد بن محمد الخلوتي الشهير بالصاوي (ت 1241 هـ) ، (ط 1) ت محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية 1415 هـ 1995 م، الشرح الكبير للشيخ الدردير (ت 1201 هـ) وبهامشه الشرح المذكور مع تقريرات للعلامة محمد عليش (ت 1299 هـ) دار إحياء التراث العربي 1328 هـ، 1/ 74
(9) ينظر دعائم الإسلام وذكر الحلال والحرام والفتيا والاحكام عن أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، للقاضي الأجل أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيوان التميمي المغربي (ت 363 هـ) ، ت اصغر بن علي اصغر فيضي، دار المعارف 1338 هـ 1963 م مصر، 1/ 267
(10) ينظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق 2/ 216