فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 311

أدلة أصحاب القول الرابع:

واستدل أصحاب القول الرابع بما رواه عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - {غسلت أبا بكر حين توفي ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: (إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل علي من غسل) قالوا: لا [1] . وهذا الخبر يقوي ويؤيد حديث أبن عباس (ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه أن ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا منه أيديكم) [2] ، وبما ورد عن أبن عمر رضي الله عنهما انه حنط سعيد بن زيد وحمله فيمن حمله ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ [3] ، وعن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص} - رضي الله عنه - قالت: غسل سعدُ سعيد بن زيد وحنطه ثم أتى البيت فأغتسل ثم قالت (قال لنا أبي لم اغتسل من غسلي إياه ولكن اغتسلت من الحر) [4] ، وإن عائشة وأبن مسعود وأبن عمر رضي الله عنهما كانوا لا يرون على من غسل ميتًا غسل وعللوا ذلك بطهارة المؤمن حيًا وميتًا قال أبن مسعود (إن كان نجسا فاغتسلوا) [5] .

وجه الدلالة: مما مر من الأحاديث والأخبار، أن لا غسل على من غسل ميتًا ولا وضوء.

الترجيح:

(1) الموطأ، كتاب الجنائز، باب غسل الميت رقم الحديث 266،2/ 172؛ مصنف عبد الرزاق، باب المرأة تغسل الرجل، رقم الحديث 6123،3/ 410

(2) مر تخريجه

(3) السنن الكبرى للبيهقي 1/ 307

(4) المصدر نفسه 1/ 307

(5) مصنف عبد الرزاق، باب من غسل ميتا اغتسل او توضأ، رقم الحديث 6102، 3/ 405

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت