شبيب أبو عثمان وكان شيخًا صالحًا بطرطوس) [1] ورحل إلى مكة واستقر فيها مدة ذكر الفاسي إقامته فيها [2] ، وقال: الدارقطني (أقام بمكة مدة) [3] ، وقال إسماعيل بن أحمد بن أسيد (حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني بمكة) [4] ، ورحل إلى مصر قال ابو سعيد بن يونس (قدم مصر سنة 245 هـ، وكتب عنه) [5] ، ورحل إلى همذان [6] قال: الجوزجاني (أصرم بن حوشب قاضي همذان رأيته فيها وكتبت عنه سنة 230 هـ) [7] وبعد هذه الرحلات استقر رحمه الله تعالى في دمشق حتى توفي فيها، قال أبن عدي (كان يسكن دمشق) [8] ، وصار من كبار علمائها قال أبن كثير (خطيب دمشق وإمامها وعالمها) [9] ، وقال الذهبي (نزيل دمشق ومحدثها) [10] ، فنال هذه المنزلة العالية بصبره رحمه الله في طلب العلم والرحلة في سبيل ذلك، وملازمته لشيوخه وتتلمذه على أكابر علماء عصره، وكان حريصًا على المذاكرة والمحاورة مع شيوخه ولا يأخذ العلم إلا ممن كان ثقة عالما فتراه يترك عمر بن سعيد الدمشقي ويقول عنه (سقط حديثه) [11] ، ويقول في شيخه اصرم بن حوشب (ضعيف) [12] ، وله رواية جميلة في طلب العلم يرويها عن يحيى بن وهب عن يونس بن يزيد قال: يونس قال لي أبن شهاب (يا يونس لا تكابر العلم فإن العلم أودية، فأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغه، ولكن خذه مع الأيام والليالي، ولا تأخذ
(1) السنن الكبرى 2/ 69
(2) العقد الثمين، 3/ 274
(3) تاريخ دمشق 7/ 281؛ تهذيب الكمال 2/ 244
(4) البدمن الآية والنهاية 7/ 281؛/195
(5) تاريخ دمشق 7/ 281؛ تهذيب الكمال 2/ 244
(6) اكبر مدينة من مدن بلاد الفرس تقع في الجبال كثيرة العيون وتحيطها الغابات. ينظر معجم البلدان 5/ 410
(7) أحوال الرجال /205
(8) تهذيب التهذيب 1/ 159
(9) البداية والنهاية 11/ 31
(10) تذكرة الحفاظ 2/ 549
(11) أحوال الرجال /165
(12) المصدر نفسه /205