فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 311

وفاته [1] ، فذكر البخاري له يدل على مكانته العلمية واشتهاره بين العلماء رحمه الله تعالى، وغير ما ذكرنا من العلماء كثير فلقد نسب الى مدينة جوزجان علماء كثر.

فالمدينة كان مناخها مناخًا علميًا يعج بالعلماء في شتى المعارف، وهذا مما يؤثر في كل ساكنيها ويحثهم على طلب العلم والمعرفة، ومع هذا وذاك فإن الإمام الجوزجاني قد نشأ وشب في بداية القرن الثالث الهجري، وهو واحد من العصور الذهبية التي مرت بها الأمة الإسلامية، والمسمى بالعصر الذهبي للسنة النبوية، ونضجت فيه المذاهب الفقهية، وتطورت فيه مرحلة التأليف، وتعددت الحواضر العلمية في البلاد، فكل هذا يشير إلى أن الإمام الجوزجاني نشأ نشأة علميةً ثقافيةً جعلت منه واحدا من أعلام عصره.

3 -وفاته:

أتفق أصحاب التراجم والسير الذين ترجموا له على أنه توفي في دمشق [2] رحمه الله تعالى. واختلفوا في سنة وفاته على ثلاثة أقوال:-

1 -قال أبن حبان توفي بعد سنة 244 هـ [3] . وسيأتي أنه دخل مصر سنة 245 هـ.

2 -نقل أبن عساكر عن ابي سعيد بن يونس انه توفي سنة 256 هـ [4] .

3 -وقال أكثر المترجمين أنه توفي سنة 259 هـ [5] . قال أبو الدحداد أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي: توفي الجوزجاني مستهل ذي القعدة سنة 259 هـ [6] ، وهذا القول هو

(1) تهذيب الكمال للمزي 1/ 363

(2) ينظر تاريخ دمشق 7/ 278

(3) ينظر ثقات أبن حبان 8/ 81

(4) ينظر تاريخ دمشق 7/ 278؛ الأنساب 1/ 92؛ اللباب في تهذيب الأنساب 1/ 32؛ تهذيب التهذيب 1/ 158؛ تهذيب الكمال 2/ 244

(5) ينظر العبر في خبر من غبر 2/ 18؛ الكاشف 1/ 97؛ البداية والنهاية 11/ 31؛ شذرات الذهب 2/ 139؛ تهذيب الكمال 2/ 244؛ الوافي بالوفيات 6/ 170؛ الأعلام 1/ 76

(6) تاريخ دمشق 7/ 282

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت