فتحت مدينة جوزجان في خلافة سيدنا عثمان - رضي الله عنه - {سنة 33 هـ، عنوة على يد الأقرع بن حابس} - رضي الله عنه - { [1] ، حيث أرسله الأحنف بن قيس [2] إليها، بعد فتح طخارستان [3] ، فالتقى المسلمون والهياطلة بالجوزجان، فكانت على المسلمين جولة إلا أنهم صبروا واستعانوا بالله فهزموهم وفتحوا المدينة [4] ، وأصيب الأقرع بن حابس} - رضي الله عنه - في هذه المعركة، فكانت سببا لوفاته [5] . ونسب إلى هذه المدينة عدد كبير من العلماء من فقهاء ومحدثين قال ياقوت الحموي (وقد نسب إليها جماعة كثيرة منهم إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق السعدي الجوزجاني) [6] .
2 -الاحنفي: نسبة إلى الأحنف بن قيس وهو من أجداد الإمام الجوزجاني [7] ، والأحنف لقبه وأسمه الضحاك وقيل صخر بن أنس بن قيس السعدي التميمي وكنيته أبو بحر، اسلم - رضي الله عنه - {في عهد الرسول} - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، فهو من كبار التابعين ذكره أبن سعد [8] في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة وقال فيه (كان ثقة مأمونا قليل الحديث) [9] .
(1) هو الصحابي الأقرع بن حابس بن عاقل التميمي، شهد الفتح وحنين والطائف، وكان من المؤلفة قلوبهم وقدم مع وفد تميم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {، وهو الذي نادى من وراء الحجرات، كان سيدا مطاعًا وشهد مع خالد} - رضي الله عنه - فتح العراق وسار على رأس جيشٍ إلى خراسان وأستشهد فيها أنظر أسد الغابة في معرفة الصحابة، لأبي الحسن علي بن محمد الجزري المعروف بأبن الأثير (ت 630 هـ) ، مكتبة الشعب 1/ 103 البداية والنهاية 7/ 159؛ الإصابة في تمييز الصحابة، للإمام أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) ، (ط 1) دار إحياء التراث العربي، 1/ 58
(2) ستأتي ترجمته
(3) طخارستان: بالفتح ولمن الآية واسعة كبيرة تشتمل على عديدة بلاد وهي من نواحي خراسان، معجم البلدان 4/ 23
(4) ينظر فتوح البلدان، لأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البغدادي اليلاذري (ت 279 هـ) مطبعة لجنة البيان العربي، 3/ 503؛ معجم البلدان 2/ 182
(5) ينظر أسد الغابة 1/ 130؛ الإصابة 1/ 58
(6) معجم البلدان 2/ 182
(7) الأنساب 1/ 91؛ اللباب في تهذيب الأنساب، 1/ 32
(8) أبن سعد أبو عبد الله محمد بن منبع البصري الزهري توفي سنة 230 هـ، الأعلام 6/ 136
(9) طبقات أبن سعد، الطبقات الكبرى ن للإمام أبو عبد الله محمد بن سعد الزهري البصري (230 هـ) ، ت أحسان عباس، (ط 1) دار صادر، 1/ 2