أدلة أصحاب القول الأول: ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رجمه لماعز والغامدية واليهوديين.
قال النووي (كل ذلك مخرج في الصحاح ولم يروَ انه جلد واحدا منهما) [1] .
ويستفاد من قول النووي أن الأحاديث مشهورة وصحيحة، ولم يذكر في أي منها أنه - صلى الله عليه وسلم - قد جمع بين الجلد والرجم أو أمر بذلك.
وأعترض: أن عدم ذكر الجلد لا يعني أن حكمه للمحصن قد سقط وسيأتي من الأدلة ما يبين ذلك.
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بقوله تعالى (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ) [2] .
وجه الدلالة: أن هذا الحكم عام يشمل جميع الزناة المحصن وغير المحصن [3] .
واستدلوا بما رواه عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - {قال: قال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم -: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) [4] .
واستدلوا بما روي عن سيدنا علي - رضي الله عنه - {أنه جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال (جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - ) [5] .
(1) المجموع 2/ 15
(2) سورة النورة من الآية 2
(3) ينظر روائع البيان 5/ 395
(4) صحيح مسلم، باب حد الزنا، رقم الحديث 3199، 9/ 58
(5) سنن الدارقطني، باب الحدود والجنايات وغيرها، رقم الحديث 3279،8/ 36؛مسند أحمد، رقم الحديث 1124،3/ 130؛ المستدرك، كتاب الحدود، رقم الحديث 8199، 18/ 460