فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 311

القول الثاني: إذا تزوجها بنية أن يحلها لزوجها الأول من غير اتفاق بينهم وبدون علم الزوج الأول والزوجة فالنكاح جائز وهو مأجور. وبه قال سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد ورواية عند الحنفية [1] .

القول الثالث: إذا تزوجها بنية أن يحلها أو اتفقوا بينهم من غير شرط في العقد جاز إلا إذا شرط في العقد فالنكاح مفسوخ وبه قال الظاهرية [2] .

القول الرابع: إذا تزوجها على نية أن يحلها أو شرط في العقد أو خارجه فالزواج صحيح والشرط باطل: وبه قال أبوحنيفة وأبو يوسف وأبو ثور ورواية عن الأوزاعي ورواية عن الثوري وأبن أبي ليلى والشافعي في رواية والإمامية والزيدية [3] . وقال محمد بن الحسن إذا شرط في العقد فالنكاح فاسد [4] .

الأدلة ومناقشتها

أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما جاء عن علي - رضي الله عنه - { (أن النبي} - صلى الله عليه وسلم - لعن الله المحلل والمحلل له) [5] ، وعن أبن عباس رضي الله عنهما مثله [6] ، وعن عبد الله أبن

(1) ينظر البحر الرائق 7/ 164؛ الاستذكار 5/ 449

(2) ينظر المحلى 10/ 180

(3) ينظر البحر الرائق 8/ 165؛ المبسوط للسرخسي 27/ 67؛ الاستذكار 5/ 448 المجموع 16/ 249، 255؛ السيل الجرار 1/ 421؛ شرائع الإسلام للحلي 4/ 61، 62، 63؛ المبسوط في فقه الإمامية للشيخ أبي جعفر محمد بن علي الطوسي (460 هـ) ، علق عليه السيد محمد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لأحياء الآثار الجعفرية 6/ 322؛ المحلى 10/ 180

(4) ينظر المبسوط للسرخسي 27/ 77

(5) سنن أبي داود، باب في التحليل، رقم الحديث 1778،5/ 467؛ سنن أبن ماجة، باب المحلل والمحلل له، رقم الحديث 1925،6/ 60؛ السنن الكبرى للبيهقي 7/ 208 والحديث معلول بأحد رواته ينظر نصب الراية 3/ 239.

(6) سنن أبن ماجة باب المحلل والمحلل له، رقم الحديث 1924،6/ 59؛ المعجم الكبير للطبراني، رقم الحديث 9878، 10/ 38؛ صحيح ينظر مجمع الزوائد 4/ 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت