لا خلاف بين العلماء على مشروعية صلاة العيد [1] وانما اختلفوا في استحباب قضاءها والصفة التي تقضى بها على اربعة اقوال:
القول الأول: يقضيها على صفتها: وهو قول الإمام الجوزجاني [2] . وبه قال عطاء وأبو ثور ورواية عن مالك والشافعي ورواية عن أحمد وإسحاق [3] .
القول الثاني: يقضيها أربعا: رواية عن الثوري ورواية عن أحمد والخرقي وأحد أقوال الإمامية [4] .
القول الثالث: مخير بين ان يصليها اثنتين أو أربعا وهي رواية الأوزاعي ورواية الثوري ورواية عن أحمد و أحدأقوال الإمامية [5] .
القول الرابع: لا قضاء عليه وبه قال أبو حنيفة ورواية عن مالك ورواية عن الأوزاعي والمزني و أحد أقوال الإمامية [6] .
الأدلة ومناقشتها
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - { (هذا عيدنا أهل الإسلام) [7] . فصلاة العيد لكل المسلمين فمن فاتته قضاها ويؤيد ذلك ما جاء عن أنس} - رضي الله عنه - (كان اذا فاتته
(1) ينظر تحفة الفقهاء 1/ 165؛ الذخيرة 2/ 417؛ المجموع 4/ 5؛ الشرح الكبير لأبن قدامة 2/ 223
(2) ينظر المغني 3/ 125
(3) ينظر الاستذكار 2/ 398؛ اختلاف الأئمة العلماء 1/ 166؛ الام 7/ 177؛ عمدة القاري 60/ 38؛ الشرح الكبير لأبن قدامة 2/ 250؛ السنن الكبرى للبيهقي 3/ 305؛ فتح الباري لأبن رجب 5/ 211
(4) ينظر بداية المجتهد 10/ 175؛ اختلاف الأئمة العلماء 1/ 166؛ الاستبصار 2/ 392
(5) ينظر الاستذكار 2/ 398؛ الشرح الكبير لأبن قدامة 2/ 250؛ الاستبصار 2/ 392
(6) ينظر المبسوط للسرخسي 3/ 75؛ اختلاف الأئمة العلماء 1/ 166؛ الاستذكار 2/ 397؛ بداية المجتهد 1/ 175؛ الاستبصار 2/ 388
(7) جزء من حديث عائشة رضي الله عنها والحديث عنه رضي الله عنها قالت دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقأولت الأنصار يوم بعاث وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وذلك يوم عيد فقال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - يا أبا بكر إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا.؛ صحيح البخاري، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، رقم الحديث 899،4/ 9، وأهل الإسلام قال بعض الشراح كأنه من البخاري؛ عمدة القاري 6/ 308