الثانية: يجمع بينهما فيصلي ستًا وبه قال عطاء والثوري وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ورواية عن أحمد ورواية عن الإمامية [1] .
الثالثة: أن يصلي في المسجد أربعا وفي البيت اثنتين وهذا قول إسحاق [2] .
الرابعة: يصلي أربعًا بعد الجمعة وبه قال أبوحنيفة والشافعي [3] .
الخامسة: لا يصلي إلا ركعتين في بيته وبه قال مالك ورواية عن الإمامية [4] .
السادسة: إن المصلي مخير بأن يصلي اثنتين أو أربعًا أو ستًا وبه قال النخعي ورواية
عن الثوري والشافعية والظاهرية ورواية عن أحمد [5] .
الأدلة ومناقشتها
أما أصحاب القول الأول: فقد أخذوا بظاهر الحديثين فالحديث الأول ظاهره يخاطب المصلين وأنهم يصلون سنة الجمعة أربعًا بعد انقضاء الصلاة في المسجد فالحديث مطلق وليس بمقيد بكون الصلاة في البيت فيحمل على أن الصلاة في المسجد. وظاهر الحديث الثاني يخص الإمام لا المصلين، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - هو المعني بوصف أبن عمر لصلاته، فدل ذلك على أن الإمام يصلي في بيته بعد الجمعة ركعتين فالصلاة مقيدة بأن تكون بالبيت.
(1) تحفة الفقهاء 1/ 196؛ تحفة الاحوذي 3/ 47؛ المعتبر 3/ 161
(2) فتح الباري لأبن رجب 5/ 534
(3) تحفة الفقهاء 14/ 172؛96؛ المبسوط للسرخسي 1/ 317؛ الام 7/ 176
(4) التمهيد 14/ 172؛ الذخيرة 2/ 353؛ المعتبر 3/ 161
(5) المجموع 4/ 9؛ التمهيد 4/ 172؛ المغني 3/ 91؛ المحلى 3/ 41