فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 311

القول الثاني: لا يعذر الأعمى في ترك الجماعة وهذه رواية عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن والمالكية والحنابلية [1] .

القول الثالث: إن كان له قائد يقوده فلا يعذر وبه قال الحنفية والشافعية والزيدية [2] .

القول الرابع: يكره له ترك الجماعة وهو قول الإمامية [3] .

أدلة أصحاب القول الأول: ما رواه محمود بن الربيع (عن عتبان بن مالك - رضي الله عنه - {كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال يا رسول الله إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصلِّ يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى فجاءه رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {فقال(وأين تحب إن تصلي، فأشار إلى مكان في البيت، فصلى فيه رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - ) [4] .

وجه الدلالة: إن الجماعة في المسجد تسقط عن الأعمى.

وأعترض: بأنه قد لا يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رخص لعتبان لأنه أعمى، فقد جاء في الحديث (إنها تكون الظلمة والسيل) ، فقد تكون هذه الرخصة بسبب أحدهما، هذا بالإضافة إلى أن عتبان كان لا تفوته صلاة الجماعة فإنه كان يؤم قومه.

(1) ينظر بيان مشكل الآثار، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت 321 هـ) ، (ط 1) ، ت شعيب الارنؤوط مؤسسة الرسالة 1408 هـ 1987 م 131/ 56؛ حاشية الدسوقي 1/ 391؛ فتح الباري لأبن رجب الحنبلي 2/ 168

(2) ينظر تحفة الفقهاء 1/ 227؛ حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 200؛ حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح العين لشرح قرة العين بمهمات الدين المسمى إعانة الطالبين، لأبن بكر أبن السيد محمد شطا الدمياطي (ت 1312 هـ) ، (ط 1) 1418 هـ 1997 م 2/ 60؛ السيل الجرار 1/ 305

(3) ينظر وسائل الشيعة 29/ 30

(4) صحيح البخاري؛ باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، رقم الحديث 627، 3/ 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت