فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 311

قال الحاكم (صحيح على شرط مسلم) [1] .

أما أصحاب القول الثاني: فليس لهم من دليل صريح أنه إذا سقطت أسنانه وخرجت من جديد قد أصبح مميزًا، إلا أن قولهم هذا يبدو لي تفسيرًا للحديث الذي أخرجه أبو داود ويؤيد هذا ما رواه إبراهيم النخعي قال (كانوا يعلمون الصبيان الصلاة إذا اثغروا) [2] .

أما أصحاب القول الثالث: فقد استندوا إلى أخبار وردت عن عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.

فعن عمر - رضي الله عنه - أنه مر بامرأة وهي توقظ صبيًا لها يصلي وهو يتلكء، فقال دعيه فليست عليه حتى يعقلها) [3] ، وعن هشام عن عروة بن الزبير قال (كان أبي يأمر الصبيان بالصلاة إذا عقلوها، والصيام إذا أطاقوه) [4] .

أما أصحاب القول الرابع: فقد استدلوا بالحديث الذي أخرجه أبو داود وقالوا إذا بلغ الصبي سبع سنين دخل في حد التمييز وأصبح يعقل الصلاة، لذا وجب على وليه أمره بالصلاة [5] .

الترجيح: ان الغالب في الصبيان انهم يوميزون ويعقلون اذا بلغوا سبع سنين وهذا القول مؤيدٌ بالدليل الصحيح وهو الراجح والله اعلم.

(1) عون المعبود 2/ 116

(2) مصنف أبن أبي شيبة، متى يؤمر الصبي بالصلاة، رقم الحديث 6، 1/ 382

(3) مصنف أبن أبي شيبة، متى يؤمر الصب بالصلاة، رقم الحديث 4، 1/ 382

(4) مصنف عبد الرزاق، كتاب الصيام، رقم الحديث 7293

(5) ينظر أحكام القرآن للجصاص 2/ 107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت