اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: يجوز حمل الطفل في صلاة الفرض وهو قول الإمام الجوزجاني قال رحمه الله (إن إتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - نجاة لا رجاء، وإنما الرجاء في إتباع غيره فيما لم يكن عنه) [1] ، وأورد قوله هذا ردًا على من قال إن من حمل جارية نرجو أن تكون صلاته تامة، وقول الإمام الجوزجاني وإنكاره للقول السابق، دليل على انه كان يرى جواز حمل الطفل في الصلاة [2] . وبه قال جماهير العلماء، الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزيدية والإمامية [3] .
القول الثاني: لا يجوز حمل الطفل في صلاة الفرض ويجوز في النافلة. وبه قال المالكية [4] .
الأدلة ومناقشتها
استدل الجمهور بما رواه أبو قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - { (إن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - ، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها) [5] .
(1) فتح الباري لأبن رجب 2/ 360
(2) فتح الباري لأبن رجب 2/ 360
(3) ينظر بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للامام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي الملقب بملك العلماء (ت 587 هـ) ، (ط 1) ، مكتب الحبيبية - باكستان 2/ 239؛ المجموع 4/ 93؛ المغني 2/ 466؛ المحلى 3/ 88؛ السيل الجرار 1/ 144؛ سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي (ت 942 هـ) ، ت الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - دار الكتب العلمية (ط 1) 1414 هـ 1993 م 16/ 478
(4) ينظر الذخيرة 2/ 148
(5) صحيح البخاري، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه، رقم الحديث 486،2/ 434؛ صحيح مسلم باب جواز حمل الصبيان في الصلاة ومنه زيادة (وإذا سجد وضعها) ، رقم الحديث 844،3/ 150