{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ} (مما ترك) في موضع رفع أنه صفة لنصيب، وما بعده مثله.
وقوله: {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ} بدل {مِمَّا تَرَكَ} بتكرير العامل.
وقوله: {نَصِيبًا} اختلف في نصبه، فقيل: نَصْبٌ على الاختصاص بمعنى: أعني نصيبًا.
وقيل: هو مفعول لفعل محذوف تقديره: جعل لهم نصيبًا، دل عليه معنى قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} ، {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} ؛ لأنه في معنى: جعل الله ذلك لهم.
وقيل: هو منصوب على الحال إما من المستكن في {قَلَّ} أو {كَثُرَ} ، أو من المستكن في الاستقرار في قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} ، هذا قول أبي إسحاق، وجعلها حالًا مؤكِّدة، وقال: المعنى لهؤلاء أَنْصِبَةٌ على ما ذكرناها في حال الفرض، ثم قال: وهذا كلام مُؤَكَّدٌ؛ لأنَّ قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} معناه: أن ذلك مفروض لهم، انتهى كلامه.
وقيل: هو اسم في موضع المصدر المؤكد، كقوله: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} ، كأنه قيل: قَسْمًا واجبًا.
{مَفْرُوضًا} : نعت لنصيب، أي: مقطوعًا واجبًا لا بد لهم من أن يحوزوه.
{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} الضمير في {مِنْهُ} للمتروك، دل عليه الحال، أو للمقسوم؛ لأنَّ القسمة تدل على المقسوم.
{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) } :