فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96871 من 466147

{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} الجمهور على فتح الصاد وضم الدال في {صَدُقَاتِهِنَّ} ، وهي جمع صَدُقَة، والصدُقَة: مهر المرأة.

وقرئ: (صدْقاتِهِنَّ) بضم الصاد وإسكان الدال، على أنَّها جمع صُدْقَةٍ بوزن: غُرْفَةٍ بضم الغين، وهي لغة بني تميم.

وقرئ: (صُدُقاتهن) بضم الصاد والدال على أنَّها جمع صُدُقَةٍ، وهي تثقيل صُدْقَةٍ، كقولك في ظُلْمة ظُلُمة، وبه قرأ بعض القراء: (صُدُقَتَهُنَّ) بضم الصاد والدال على التوحيد.

وقرئ أيضًا: (صَدْقاتهن) بفتح الصاد وإسكان الدال، على أنَّها تخفيف صَدُقاتِهِنَّ.

و {نِحْلَةً} : من قولهم: نَحَلتُ فلانًا كذا أنحَلُهُ بالفتح فيهما، إذا أعطيتَه إياه نُحْلًا بضم النون ونِحلْة بكسرها.

والنُّحلَى بوزن البُشْرَى: العَطِية، ونَحَلْتُ المرأة صَدَاقها عن طيب نفس من غير مطالبة أَنْحَلُهَا.

واختلف في نصبها، فقيل: على المصدر؛ لأنَّ النِحلة والإِيتاء بمعنى الإِعطاء، فكأنه قيل: وانحلوا النساء مهورهن نحلة.

وقيل: على الحال، إما من الضمير في {وَآتُوا} أو من {النِّسَاءَ} ، أو من الصدُقات، أي: وآتوهن صَدُقاتهن ناحلين طيبي النفوس بالإِعطاء، أو مَنْحولاتٍ، أو مَنْحولة.

وقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} : (طبن) فِعْلٌ وضميرُ

الفاعلات، ووزنه فِلْنَ. {مِنْهُ} في موضع جر صفة لشيء، والضمير في {مِنْهُ} يعود إلى ما هو في معنى الصدُقات وهو الصَّدَاقُ، أو المال، أو المهر، ولك أن تُجريه مُجْرَى اسم الإِشارة، أي: عن شيء من ذلك.

و {نَفْسًا} نصب على التمييز، والعامل فيه: {طِبْنَ} ، والأصل: طابت أنفسهن، ثم جعل الفعل لما يلتبس به الفاعل وهو المضاف إليه، فقيل: طبن، فوجب أن يُبَيَّنَ، فَنُصِبَ الذي كان فاعلًا فقيل: طِبْنَ نَفْسًا، وكان القياس أَنْفُسًا، وإنما وضع الواحد موضع الجمع، لأنَّ الغرض بيانُ الجنس، والواحد يدلُّ عليه هنا، كما دل في قولك: عندي عشرون دينارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت