فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96870 من 466147

وقوله: {فَوَاحِدَةً} الجمهور على نصب قوله: {فَوَاحِدَةً} على تقدير: فانكحوا واحدة، دل عليه قوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ} ، أو فالزموا، أو فاختاروا واحدة، دل عليه المعنى، والمراد: كلُّ واحدٍ منكم، كقوله: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ، ولفظ {فَانْكِحُوا} وإن كان ظاهره الأمر بالنِّكَاح، فمعناه: النهي عن الزيادة على الأربع، فاعرفه.

وقرأ ابن القعقاع: (فواحدةٌ) بالرفع، على أنَّها مبتدأ خبر محذوف، أي: فواحدة تكفي أو بالعكس، أي: فالمقنع واحدة، أو فالمنكوحة واحدة، ولك أن ترفعها على الفاعلية، أي: فكَفَتْ واحدةٌ.

وقوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، عطف على قوله: {فَوَاحِدَةً} ، و {مَا} في موضع نصب أو رفع على قدر القراءتين في {فَوَاحِدَةً} .

و {أَوْ} هنا تحتمل أن تكون للتخيير، وأن تكون للإِباحة وهو أجود وعليه المعنى، لأنَّ للناكح الحر أن يجمع بين الحرة الواحدة، وبين الإماء من غير حَصْرٍ. والكلام في {مَا} هنا كالكلام في {مَا طَابَ لَكُمْ} .

وقرئ: (أو مَن ملكت) .

وقوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} (ذلك) رفع بالابتداء، والإِشارة إلى الحكم المذكور وهو اختيار الواحدة والتَّسَرِّي، وخبره {أَدْنَى} ، أي: أقرب إلى ألا تميلوا، أو من ألا تميلوا، من قولهم: عال الميزان يعول عولًا، إذا مال، فهو عائل، أي: مائل، قال الشاعر:

149 -بِمِيْزانِ صِدْقٍ لا يُغِلُّ شَعِيَرةً ... له شاهدٌ من نَفْسِهِ غَيرُ عائِلِ

وعال الحاكم في حكمه، أي: جار ومال، ورُوي أن أعرابيًّا حَكَمَ عليه حاكم، فقال له: أتعول عليَّ؟.

والجمهور على فتح التاء وضم العين، من عَال يَعُول، وقد أوضحتُ معناه آنفًا، وقرئ: (ألَّا تُعِيلوا) بضم التاء وكسر العين، من أَعال الرجل يُعيل إعالة، إذا كَثُرَ عياله، فهو مُعِيلٌ، والمرأة مُعيلة، وهذه القراءة تعضد تفسير الشافعي رحمه الله تعالى في قراءة الجمهور أن المعنى: ذلك أدنى إلا يَكْثُرَ عيالُكم، من عُلْتُ الصبي أعوله عولَا وعيالة، إذا مُنْتَهُ وأنفقتَ عليه، أي: ذلك أدنى ألا تمونوا العيال فتحتاجوا إلى الإنفاق، فاعرفه فإنه موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت