في هذا الموضع للاتفاق على أن المراد بهن ذوات الأزواج فإنهن محرمات على غير الأزواج إلا ما ملكت أيمنكم أي ذوات الأزواج اللاتي ملكتموهن بالسبي وسئل الحسن عن هذه المسألة والفرزدق عند فأنشد من شعره وذات حليل أنكحتا رماحنا حلالا لمن يبني بها لم يطلق
وذكرها حاتم قبله فما نكحوها طائعين بناتهم ولكن خطبناها بأسيافنا قسرا وكائن ترى من ابن سبيئة إذا لقى الأبطال يطعنهم شزرا كتب الله مصدر على غير فعله أي حرم ذلك كتابا من الله عليكم فيما ترضيتم به من بعد الفريضة من هبة الصداق أو حط بعضه أو تأخيره الخدن الأليف والعشير
والعنت الزني وقيل أذى العزوبة وشهوة الزني وأن تصبروا أي عن نكاح الإماء لما فيه من تعريض الولد للرق يريد الله أن يخفف عنكم
أي في نكاح الإماء لأن الإنسان خلق ضعيفا في أمر النساء ولا تقتلوا أنفسكم أي لا يقتل بعضكم بعضا وجعل ذلك قتل أنفسهم لأن أهل الدين الواحد أو البيعة الواحدة كنفس واحدة وقيل إن هذا القتل يرجع إلى أكل الأموال بالباطل فإن ظلم غيره كان كالمهلك نفسه مدخلا كريما يجوز اسما للموضع ويجوز المصدر أي ندخلكم إدخالا كريما ولكل جعلنا مولى
أي عصبات من الورثة والذين عاقدت أيمنكم هم الحلفاء وكان الحليف يورث فنسخ قال مجاهد حليف القوم يعطي نصيبه من النصرة والنصيحة والعقل دون الميراث الرجال قومون
نزلت في رجل لطم امرأته فهم النبي عليه السلام بالقصاص والجار ذي القربي القريب والجار الجنب الغريب والجنب صفة على فعل مثل ناقة أجد ويقال ما تأتينا إلا عن جنابة قال ابن عبدة فلا تحرمني نائلاً عن جنابة فإني أمرؤ وسط القباب غريب
ومن قرأ والجار الجنب كان الجنب الناحية والتقدير ذي الجنب كما قال الهذلي ألفيته لا يذم الغيث جفنته والجار ذو الجنب محبو وممنوح ومعنى القراءتين واحد وهو أنه مجانب لأقاربه قال الهذلي يبيت إذا ما أنس الليل كانسا مبيت الغريب ذي الكساء المغاضب