وقرأ الباقون ولا تظلمون بالتاء أي أنتم وهم وحجتهم قوله أينما تكونوا يدرككم الموت
فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا 94
قرأ حمزة والكسائي فتثبتوا بالثاء وكذلك في الحجرات أي فتأنوا وتوقفوا حتى تتيقنوا صحة الخبر
وقرأ الباقون فتبينوا بالياء والنون أي فافحصوا واكشفوا وحجتهم قول رسول الله صلى الله عليه
ألا إن التبين من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا
قرأ نافع وابن عامر وحمزة لمن ألقى إليكم السلم بغير ألف أي المقادة والاستسلام وعن الربيع قال الصلح
وقرأ الباقون السلام أي التحية وحجتهم في ذلك أن المقتول قال لهم السلام عليكم فقتلوه وأخذوا سلبه فأعلم الله أن حق من ألقى السلام أن يتبين أمره
لا يستوي القعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون 95
قرأ نافع وابن عامر والكسائي غير أولي الضرر بنصب الراء وقرأ الباقون بالرفع
قال الزجاج فأما الرفع فمن جهتين إحداهما أن يكون غير صفة للقاعدين وإن كان أصلها أن تكون صفة للنكرة المعنى لا يستوي القاعدون الذين هم غير أولي الضرر أي لا يستوي القاعدون الأصحاء والمجاهدون وإن كانوا كلهم مؤمنين قال ويجوز أن يكون غير رفعا على جهة الاستثناء المعنى لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولو الضرر فإنهم يساوون المجاهدين لأن الذين أقعدهم عن الجهاد الضرر
ومن نصب جعله استثناء من القاعدين وهو استثناء منقطع عن الأول المعنى لا يستوي القاعدون إلا أولي الضرر فإنهم يساوون وحجتهم أن الأخبار تظاهرت بأن هذه الآية لما نزلت شكا ابن أم مكتوم إلى رسول الله صلى الله عليه عجزه عن الجهاد في سبيل الله فاستثنى الله أهل الضرر من القاعدين وأنزل غير أولي الضرر