ويروي عن زيد بن ثابت قال كنت أكتب لرسول إله صلى الله عليه فقال لي اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال يا رسول الله إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة ما قد ترى ذهب بصري قال زيد فثقلت فخذ رسول الله صلى الله عليه على فخذي حتى خشيت أن ترضها ثم سري عنه ثم قال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر
ويجوز أن يكون غير منصوبا على الحال المعنى لا يستوي القاعدون في حال صحتهم والمجاهدون كماتقول جاءني زيد غير مريض أي جاءني زيد صحيحا
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ومن يشاقق الرسول نوله ما تولى 114 و115
قرأ أبو عمرو وحمزة ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف يؤتيه بالياء أي فسوف يؤتيه الله وحجتهما أنه قرب من ذكر الله وهو قوله مرضاة الله فجعلا الفعل بعده على لفظ ما تقدمه ليأتلف نظام الكلام على سياق واحد
وقرأ الباقون فسوف نؤتيه بالنون وحجتهم في قوله قبل آيات ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما 74 فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه قوله نوله ونصله قد مضى ذكرها
فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا 124
قرأ ابن كثير وأبو عمرو فأولئك يدخلون الجنة بضم الياء وفتح الخاء على ما لم يسم فاعله وكذلك في مريم وحم المؤمن وحجتهم قوله وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخرى ذكرها اليزيدي فقال ذلك إذا كان بعدها ما يؤكدها مثل ولا يظلمون ويرزقون ويحلون لأن الأخرى توكيد الأو فإذا كان لم يكن معها ذلك فالياء مفتوحة مثل قوله في الرعد
جنات عدن يدخلونها وفي النحل جنات عدن يدخلونها