فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75022 من 466147

واختلف في الْمَيْتَ والْمَيِّتَ: فقيل الْمَيْتَ بالتخفيف الذي قد مات. والْمَيِّتَ بالتشديد الذي لم يمت، وقال

أبو العباس: لا فرق بينهما عند البصريين، وأنشد:

لَيْسَ مَن مَاتَ فاسْتراحَ بمَيْتٍ ... إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيًّا ... كاسِفاً بالُه قليلَ الرَّجاءِ

فجمع بين اللغتين.

قوله تعالى: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)

يُسأل عن معنى قوله تعالى (بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) ؟.

وفيه جوابان:

أحدهما: أنهم في التناصر للدين بعضهم من بعض، أي في الاجتماع، كما قال تعالى:

(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) ، أي في الاجتماع على الضلالة، والمؤمنون بعضهم

من بعض، أي: بعضهم أولياء بعض في الاجتماع على الهدى، وهذا قول الحسن وقتادة.

والجواب الثاني: أن المعنى بعضها من بعض في التناسل، أي جميعهم زرية آدم، ثم ذرية نوح،

ثم ذرية إبراهيم عليهم السلام.

(فصل)

ويُسأل ما وزن (ذُرِّيَّةً) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن وزنها (فُعليَّة) من الذرّ، مثل: قُمرية.

والثاني: أن وزنها (فُعُّولة) ، والأصل فيها: ذُرُّورة. إلا أنه كره التضعيف، فقلبت الراء الأخيرة

ياء، فصارت ذُرُّويِة، ثم قلبت الواو ياء. لاجتماع الواو والياء، وسبق الأولى منهما بالسكون،

وكسِر ما قبل الياء الساكنة؛ ليصح فقيل: ذُرِّيَّةً.

والثالث: أن أصلها: ذُرُّؤة من ذرأ الله الخلق. فاستثقلت الهمزة. فأبدلت ياء. وفعل بها ما فعل

بالوجه الذي ذكرناه آنفاً، واجتمع على تخفيفها كما اجتمع على تخفيف (بريَّة) .

ويُسأَل عن نصب (ذُرِّيَّةً) ؟

وفي النصب جوابان:

أحدهما: أن يكون بدلًا من آدم وما بعده، وإن كان آدم غير ذرية لأحد. وذلك إذا أخذتها من: ذرأ

الله الخلق

والثاني: أن يكون نصبا على الحال

ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ محذوف، كأنه قال: تلك

ذرية.

قوله تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)

المكر: أصله الالتفاف، ومنه قولهم لضرب من الشجر: مكر، لالتفافه. وامرأة ممكورة: ملتفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت