فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73581 من 466147

وقد قيل إن المعنى: قل يا محمد: (إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ) ، أي: الهدَى هُداكم ، لاَ يُؤتى أحَد مِثلَ مَاَ أوتيتم ، قاله الفراء .

قال: وصَلحت أحَد لأن معنى (أنْ) معنى (لا) ، كما قال الله جلَّ وعزَّ: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) معناه: لا تَضلوا .

وقال: (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ)

أنْ تَصلح فِي موضع (لا) .

وأخبرني المنذري عَن المبرد أنه قال: المعنى فِي قوله (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ) (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ) كَراهَة (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ)

أي ممن خالف دين الإسلام ، لأن الله لا يَهدِي مَنْ هُوَ

كَاذبٌ كَفَّار ، فَهُدَى اللهِ بَعِيدٌ مِن غَيْر المؤمنين .

قال أبو منصور ، وقول الفراء عندي أصَح مِن قَول المبَرد .

وقوله جلَّ وعزَّ: (يُؤَدِّهِ ...(75) ، و: (نُصْلِه) و (نُؤْتِهِ)

ونحوهن من الهاءات التي تتصل بفعل مجزوم .

قرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي: (يُؤَدِّهِي) بإظهار الياء في

اللفظ ، وكذلك غيره فِي الوصل فإنه لم يَضبِطه ، ألا ترى أن سيبويه

روى عن غير الجزم ، وقال: هو مختص بِلطافة اللفظِ ، وترك الإشباع ،

ويروى عن العرب الجزم المحض فِي أمثال هذه الهاعات ، فهُوَ وَهْمَ ، لأن

العربيَّ يختلس الحركات اختلاسا خَفِيًّا إذا سمعه الحضَرِيُّ ظنهُ جَزْمًا ،

وذلك الظن منه وَهْمٌ .

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ...(75) .

اتففق القراء على ضم الدال فِي جميع القرآن ، إلا ما روي عن يحيى

ابن وَثاب: (دِمتَ) .

قال أبو منصور: واللغة العاليه دُمتُ أدُومُ .

ومن العرب من يقول: دِمت أدَامُ ، إلا أنَ القراءة بالضم ، لاتفاق قراء الأمصار عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت