عبد الله (أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) : وهذا دليل على وقوع الشهادة على أن شهد الله بإنه لا إله إلا هو ، وَبِأن الذين عند الله الإسلام .
قال: وحكى الفراء قال: قرأ ابن عباس بكسر الأول وفتح أن
الدين عند الله الإسلام ، وهاتَان حجة للكسائي فِي الفتح لموافقة ابن
مسعود وابن عباس ، فقد كسر الأولى لأن الباء حَسُن فيها
(شهد الله بإنه لا إله إلا هو ... أنَّ الدين) جعلها مستأنفة معترضة ؛ لأنها
تعظيم لِلَّهِ ، كما تقول: (اعتقكَ اللَّهُ وأعْتَقْتُك) ، فتبدأ بالله تعظيمًا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ ...(21) .
قرأ حمزة وحده: (ويقاتلون) بالألف بعد القاف ، وروى نُصَير عن
الكسائي مثل ذلك.
وسائر القراء قرأ: (وَيَقْتُلُونَ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَيَقْتُلُونَ) فمعناه: أنهم يَفتُلون الذين
لا يقاتلونهم .
وَمَنْ قَرَأَ (يقاتلون) فمعناه: أنه يقاتلون الذين يخالفونهم
في كفرهم ، والمقاتلة من اثنين ، والقتل من واحد ، والاختيار (يقاتلون)
بالألف ، لأن المعنى: أنهم يقتلون من غلبوه ممن لا يوافقهم على كفرهم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ ...(15)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (أَنَبِّئُكُمْ) بهمزة واحدة مقصورة .
وقرأ نافع: (ءانَبئكم) بهمزة مُطولة .
وقرأ الباقون: (أَؤُنَبِّئُكُمْ) بهمزتين .
وقال أبو منصور: وهي لغات صحيحة فاقرأ بأيها شئت .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ...(27) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامِرٍ وأبو بكر عن عاصم: (الْمَيْت)
مخففا فِي كل القرآن ، وكذلك خففوا: (بَلْدَةً مَيْتًا) و (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ)
وقوله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا) ، وقوله: (لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) .