فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73573 من 466147

النبي الذي لا تُرَد لهُ راية ، فلما نُكِب المسلمون يوم أحد كذبوا ورجعوا ، فأنزل الله تبارك وتعالى: يا محمد قل لليهود: سيغلب المشركون ويحشرون إلى جهنم .

فليس فِي هذا المعنى إلا الياء .

قال الفراء: وَمَنْ قَرَأَ بالتاء جعل اليهود والمشركين كأنهم شيء

واحد داخلين فِي الخطاب ، فيجوز على هذا المعنى ستغلبون بالياء والتاء .

وهذا كما تقول فِي الكلام: قل لعبد الله إنه قائم وإنك قائم .

وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: الاختيار عندنا بالياء

لأنه جلَّ وعزَّ خاطب اليهود ، وأخبر أن مشركي أهل مكة سيغلبون ، والتفسير عليه .

وقال الزجاج: من قرأها بالتاء فللحكاية والمخاطبة ، أي: قل لهم

في خطابك ستغلبون .

قال: وَمَنْ قَرَأَ (سيغلبون) فالمعنى بلغهم أنهم سيُغلبون . .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ...(15) .

قرأ عاصم وحده فِي رواية أبي بكر: (وَرُضْوَانٌ) بضم الراء فِي كل

القرآن ، إلا قوله فِي المائدة: (مَن اتبعَ رِضْوانَهُ) فإنه كسر الراء ها هنا ،

وهذه رواية يحيى عن أبي بكر .

وقال الأعشى: (رُضْوانُه) بالضم مثل سائر القرآن .

وكسر الباقون الراء فِي جميع القرآن ، وكذلك روى حفص عن

عاصم .

قال أبو منصور: الرُّضوان والرِّضوان لغتان فصيحتان ، من رضِي

يَرضىَ ، إلا أن الكسر أكثر فِي القراءة ، وهو الاختيار .

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ...(19) .

قرأ الكسائي وحده: (أَنَّ الدِّينَ) . وقرأ الباقون: (( إِنَّ) بكسر الألف .

وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى فِي قول الله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) بكسر الألف ، وعليه القراء من أهل الأمصار إلا

الكسائي فإنه فتح (أَنَّ) اعتبارا لقراءة ابن مسعود وابن عباس من غير

أن يكون عنده فيها حجة حكاية عن أحد من السلف ، غير أنه قال فِي قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت